مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٠ - باب القران بين السّورتين في الفريضة
بعد الحمد فالظّاهر من قوله في التّهذيب تحريم القرآن و هاهنا كراهته و على تقدير تحريم القرآن في المكتوبة قبل انّه مفسد و احتجّ عليه في المختلف بانّ القارون بين السّورتين غير آت بالمأمور به على وجهه و ناقشه بعضهم تحقّق الامتثال بقراءة الواحدة و الثّانية خارجة عن الصّلاة فالنّهى لا يستلزم الفساد كالنّظر الى الاجنبيّة انتهى و لقائل ان يقول ان القران ان وقع في اوّل القصد على معنى فعل السّورتين بقصد القرآن من ابتداء القراءة للسّورة فالنّهى واضح الاستلزام للفساد اذ الواحدة هى المأمور بها و لم يأت بها و كونها في جملة الثنّتين غير كونها مأمورا بها اذا لمعيّة تنافى الوحدة الّا ان يقال ان قصد الوحدة غير معتبر و فيه انّ عدم اعتبار قصد الوحدة مسلم امّا قصد عدمها فعدم اعتباره محل كلام امّا لو قصد القرآن بعد الفراغ من السّورة امكن الحكم بالصحّة و عدمها و الحاصل انّه لا يبعد ان يقال ان الصّلاة كيفيّة منلقاه من الشّارع و كلّ ما خالف المنقول يقتضى عدم الامتثال
قال ره فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الخ
اما السّند فهو صحيح اما المتن فلأنّه ظاهر في انّه (عليه السلام) قرأ الضّحى و الم نشرح في ركعة و تأويل الشّيخ انّهما سورة واحدة و الصّدوق في الفقير جزم بانّهما سورة واحدة و هو كثير الثبت في الاحكام و لكن افيد انّما الّذي استفيد من احاديث آل محمّد صلّى اللّه و سلم عليه و عليهم و جرت عليه قضيّة المذهب انّ هاتين السّورتين في حكم الوحدة بحسب القراءة في الصّلاة و الخطبة لا انّهما سورة واحدة في تنزيل القرآن فلو ان ناذرا نذر أن يقرأ سورة ما كامله من السّور المنزلة كفته احدهما في الايفاء بالنّذر و ان لم يكن مجزيه اياه و عن مفروض القراءة في الصّلاة قال شيخنا الشّهيد في الذّكرى قال الاكثر انّ الضّحى و الم نشرح سورة واحدة و كذا الفيل و لِإِيلٰافِ و مستندهم النّقل و ارتباط كلّ منهما بصاحبتها في المعنى و ح لو قرأ إحداهما في ركعة وجب قراءة الأخرى على ترتيب المصحف على القول بوجوب السّورة ثمّ اورد صحيحتى زيد الشّحام و ما ذكره احمد بن محمّد بن ابى نصر البزنطى في جامعه عن المفضل قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لا يجمع بين سورتين في ركعة واحدة الّا الضّحى و الم نشرح و سورة الفيل و لِإِيلٰافِ قُرَيْشٍ و قد حاذى