مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٩ - باب القران بين السّورتين في الفريضة
امام مات سنة ثمان و اربعين و مأتين و الثّالث هاون بن ابى علقمة الغروى صدوق مات سنة اثنتين و خمسين و مأتين انتهى ما افيد و يؤيّد كون ما في هذا السّند الفروى ما قيل من ان روايته عن الشّيخ في باب صلاة العيدين و فيها تصريح برواية الحسين بن سعيد عن احمد بن عبد اللّه الفروى عن ابان فتعيّن ان يكون الموجود هنا هو الفروى لا الهروى تفصيل المرام في هذا المقام انّ في الرّجال عبد السّلام بن صالح الهروى من اصحاب الرّضا (عليه السلام) و هذا هو المذكور في هذا الخبر لرواية الحسين بن سعيد عنه و العلّامة قال انّه ثقة صحيح الحديث و في فوائد الشّهيد الثانى عليها هذا لفظ النّجاشي فتبعه عليه المصنّف ثم حكى عن الشّيخ انّه ذكر في كتابه انه عامى و تبعه على ذلك المص يعنى العلامة في باب الكشى بعبارة يظهر منها انّ العامى غير هذا ثمّ قال و لظ انّهما واحد ثقه عند المخالف و المؤالف انتهى و هذا كما ترى انّ ما ذكره لم يوجد في كتاب الشّيخ و لهذا قيل انّ النّقل من كتاب ابن طاوس و من الأصحاب من قال انّ التّصريح بكونه صحيح الحديث يقتضى الجزم بكونه اماميّا لأنّ الصّحيح ما يرويه العدل الامامى و فيه انّ هذا تعريف الصّحيح عند المتأخرين و المتقدّمون على خلافه و بعضهم قال انّ الصّدوق روى في كتاب كمال الدين رواية عن على بن ابراهيم عن ابيه عن عبد السّلام بن صالح الهروى و هو يدلّ على انّ هذا الذى هذا الخبر ليس في هذه المرتبة انتهى و هذا كما ترى لأنّ ابراهيم من اصحاب الرّضا (عليه السلام) و ما وقع في النّجاشى بعد حكايته عن الكشى من انّه من اصحاب الرّضا (عليه السلام) من قوله و فيه نظر انتهى و لعلّ ليس من جهة كونه من اصحابه (عليه السلام) بل من جهة كونه تلميذ يونس بن عبد الرّحمن فليتدبّر اما سند الخبر الثّانى ففيه ابن بكير و قد تقدّم اما سند الخبر الثالث فهو صحيح اما المتن فقد حمله الشّيخ على ضرب من الرّخصة و لكنّه في باب زيادات التّهذيب ذكر هذا الخبر و لكن مع زيادة بعد قوله لا بأس و هى عن تبعيض السّور قال اكره و لا بأس في النّافلة و عن الرّكعتين اللّتين يصمت فيهما الامام أ يقرأ فيهما بالحمد و هو امام يعتدى به قال ان يراه فلا بأس و ان سكت فلا باس ثم بعد هذه الرّواية قال انّ قوله لا باس بالقرآن بين السّورتين في المكتوبة محمول على انّه اذا كانت احدى السّورتين الحمد و ليس في الظّاهر انّه لا بأس بقراءتهما