مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٥ - باب المقدار الّذي يجب إزالته من الدّم و ما لا يجب
مجرّد دعوى ضرورة انّ السّؤال عن الدّم المتفرّق و مطابقة الجواب له يقتضيه فالظّهور ظاهر و قس عليه ما ذكره بقوله دلالة الرّواية على المطلوب واضحة
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه معاوية بن حكيم الى آخره
امّا السّند فلأنّ فيه معاوية بن حكيم وثقه النّجاشى من دون ذكر كونه فطحيّا و يؤيّده ما ذكره النّجاشى الشّيخ في كتاب الطّلاق من هذا الكتاب في مسئلة عدّة اليائسة و الصّغيرة انّ الّذي اختاره مذهب الشّيخ معاوية بن حكيم من متقدّمى اصحابنا و امّا ابن المغيرة فهو عبد اللّه ثقة ثقة على ما قاله النّجاشى و العلّامة حكى عن الكشى انّه قال روى انّه كان واقفيّا ثمّ رجع و في رواية مذكورة في الكشى انّه قال عبد اللّه بن المغيرة كنت واقعا فحجب على تلك الحالة و تصرف العلّامة لا يخفى ما فيه و امّا مثنى بن عبد السّلام فالنّجاشى قال في شانه انّ له كتابا و نقل العلّامة عن الكشى عن محمّد بن مسعود عن علىّ بن الحسن انّه كوفى حناط لا بأس به و الظّاهر منه التّوثيق فالخبر بحسبه ما ترى غير صحيح اما المتن فلأنّ ظاهر الصّدوق في الفقيه العمل بمضمونه الّا انّه قيد فبان لا يكون دم حيض ثمّ انّ الشّهيد الثّانى في رسائله تابعة في هذا القيد ثمّ قال انّ هذا الخبر لو كان صحيحا لكان حجّة فيما ذهب اليه الصّدوق لكنّه غير صحيح امّا سند الخبر الثّانى فواضح امّا المتن فهو غير صريح في كون الإمام (عليه السلام) عالما بالدّم ليحتاج الى حمل الشّيخ و لو كان عالما فلا دلالة في الرّواية على كونه درهما او اكثر و يجوز ان يكون أقلّ و توجيه الشّيخ ممكن الّا انّ في التّقييد بما لا يمكن معه الاحتراز كلا ما يأتي إن شاء اللّه
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد إلى آخره
امّا السّند فهو صحيح الّا انّ في النّجاشى نقلا من بعضهم انّ الحسين لم يلق فضالة و ان اخاه الحسن تفرد به و الحق انّه لا يثبت حكما لعدم ثبوته عند النّجاشى و على تقدير ثبوته لا يضرّ بصحّة الخبر مع نقله عن الصّفوان امّا المتن فلأنّه ظاهر الدّلالة على جواز الصّلاة لصاحب القروح و ان كانت دماؤه تسيل و يستفاد منه جواز الصّلاة لصاحب القروح مع عدم السّيلان لأنّ المفهوم من ذلك التّركيب كون المفهوم اولى بالحكم و امّا ما قيل من انّه يستفاد من قوله لا يزال بدمى ان الحكم مفروض فيما هو مستمرّ الجريان فهو مدفوع لكونه من كلام السّائل فلا يفيد حكما و أيضا