مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩ - باب الماء يقع فيه شيء ينجّسه يستعمل في العجين و غيره
هو موسى بن عمر بن بزيع و لأنّ في تضاعيف اسانيد الأخبار في هذا الكتاب و في التّهذيب قد ورد محمّد بن على بن محبوب عن موسى بن عمر بن بزيع عن احمد بن الحسن بن زياد الميثمى فيكون الأمر في هذا السّند أيضا كذلك فليعلم انتهى ما افيد و امّا احمد بن الحسن الميثمى فهو ثقة كما في النّجاشى و نقل عن الكشى ما هذه صورته قال ابو عمر و الكشى كان واقفيّا و ذكر هذا عن حمدويه عن الحسن بن موسى الخشاب قال احمد بن الحسن واقف و قد روى عن الرّضا (عليه السلام) و هو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه انتهى كلامه و ما ذكره النّجاشى بقوله و هو على كلّ حال ربّما يشعر بارتضائه و امّا احمد بن محمّد بن عبد اللّه الزّبير فهو مجهول فالحديث ضعيف امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه لا يدلّ على طهارة العجين النّجس بالنّار اذا صار خبزا الّا بعد ثبوت نجاسة البئر بالملاقاة او حصول التّغيّر في احد الأوصاف و بدون ذلك لا يدلّ و لعلّ ما وقع عن الإمام (عليه السلام) بقوله اذا اصابته النّار و لا بأس اشارة الى زوال النفرة بالنّار لا انّها مطهّرة له و من هاهنا اندفع ما قيل من انّه لا بدّ من حمل الخبر على انّ البئر ينجس ماؤه و الّا لما كان لقوله (عليه السلام) اذا اصابته النّار و لا بأس فائدة و وجه الدّفع ظاهر فالاستدلال به على هذا الحكم اى طهارة العجين اذا صار خبزا بالنّار لا يخلو من اشكال و ظاهر الشّيخ في هذا الكتاب القول به و في النّهاية مضطرب الأقوال حيث قال في باب المياه منها بالطّهارة اذا صار خبزا و في باب الأطعمة منها عدم جواز اكل ذلك الخبز امّا سند الخبر الثّانى فضمير عنه يعود الى محمّد بن علىّ بن محبوب بقرينة الحديث الآتى و هذا غير طريقة الشّيخ الّا انّ له نظائر ثمّ انّه من مراسيل ابن ابى عمير فيكون بمنزلة الصّحيح اما المتن فانّ ما يتضمّنه ظاهر في طهارته ثمّ انّ العامل بهذه المراسيل كأنّه لما نظر الى المعارض الآتي الّذي فيه رواية ابن ابى عمير بالإرسال ربما يرجع الى المسند رجّحه على هذا الخبر و الّا فهو دليل لا ينكر ظهوره فلذا قال ولد الشّهيد الثّانى انّ جمهور الأصحاب نفوا حصول الطّهارة مع انّ الجمهور قائلون بمراسيل ابن ابى عمير و الاستدلال باصالة النّجاسة بعد الرّواية لا وجه له الّا من حيث انّ الخبرين المعتبرين لمّا تعارضا و كان مع احدهما الأصل ترجح عليه و العجب من الشّيخ انّه لم يجعل هذا مرجّحا له و لعلّه يدلّ على انّ الأصل المذكور في المؤيّدات غير الاستصحاب