مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠ - باب البئر يقع فيه البعير او الحمار او ما أشبههما أو يصيب فيه الخمر
فهو صحيح و امّا النّضر فهو ابن سويد لأنّ الرّاوى عنه الحسين بن سعيد على ما في الفهرست امّا المتن فلأنّه يخالف ما في التّهذيب من زيادة لفظة نحوه بعد قوله فيها ثور دون ما هاهنا و من الظاهر انّ البعير يدخل فيه و لعلّها سقط هاهنا من النّاسخين لا من الشّيخ فلذا حكم بمخالفة هذين الخبرين لما سبق ثمّ انّ مخالفة الخبر الأوّل لما سبق من ذكر البعير يصحّ من حيث جواز ان يكون قوله او مات فيها بعير او صبّ فيها خمر شكّا من الرّاوى في اىّ اللّفظين وقع و الواقع انّما هو الخمر و أيضا من الصّحيح ان يقال انّ نزح الجميع في موت البعير يجوز كونه من قيل افضل الفردين سواء كانا واجبين او مندوبين ثمّ الظّاهر من انصباب الخمر في البئر ما يكون كثيرة لا مطلقا و من هاهنا قال الصّدوق في المقنع انّه ينزح للقطرة منها اذا وقعت فيها عشرون كما في رواية زرارة و كردويه كما سيأتي فما قاله الشّيخ من دلالة الخبرين على الخمر و انّه ينزح ماء البئر كلّها اذا وقع فيها شيء منه ففيه كلام لأنّ انصاب الخمر بظاهره يشمل الكثير دون القليل و يظهر من المحقّق في المعبّر العمل بالرّوايتين في القطرة و فرق بينها و بين الصّب ثمّ انّ ما يتضمّنه الرّوايتان من حكم المجنب اذا سقط في البئر و اذا نزل فالظّاهر منه انّ مجرّد ذلك هو السّبب في نزح السّبع و لعلّ سببه حصول النّفرة من الماء بواسطة جنابته ثمّ انّ من الرّوايات الدّالة على هذا المدّعى صحيحة محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال اذا دخل الجنب البئر تنزح منه سبع دلاء و رواية ابى بصير قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجنب يدخل البئر فيغتسل فيها قال ينزح منها سبع دلاء ثمّ ان قيد الاغتسال ليس الّا في الأخير منها و من الأصحاب من حمل الأخبار الخالية من ذلك القيد على الاغتسال حمل المطلق على المقيّد ثمّ ان ولد الشّهيد الثّانى قال انّه لا منافاة تدعوا الى الجمع بل الغسل من افراد العام امّا سند الخبر الرّابع فصحيح بما تقدّم امّا المتن فما يتضمّنه فيه اشكال من جهة البول من الصّبى و الحمل على التّغيّر يضرّ بحال تأييد الخبر المطلوب للشّيخ في الخمر لأنّ مع التّغيّر يخرج عن محلّ الاستدلال و لو خصّ بالتّغيّر بول الصّبى فقد كان اشدّ اشكالا ثم انّ اكثر الأصحاب فرقوا في نزح الأربعين للبول بين الرّجل و المرأة نظرا الى اختصاص رواية علىّ بن ابى حمزة بالرّجل و هو معتمدهم و ابن ادريس ساوى بينهما في الأربعين محتجّا بتناول لفظ الإنسان لهما و قد اعترض عليه