مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٤ - باب الجنب يدهن و يختضب و كذلك الحائض
و الشّيخ ذكر الأنثيين الأوّل في الفهرست و الثّانى في كتاب الرّجال من اصحاب الصّادق (عليه السلام) فما ذكره ابن داود من التّعدد فهو غير ظاهر الوجه ثمّ انّ رواية الكشى المتضمّنة لأنّ عامر بن خزاعة من الحواريين اعتمد عليها العلّامة فقال في الخلاصة بعد ذكر الرّواية و روى يعنى الكسى حديثا مرسلا ينافى ذلك و التّعديل ارجح ثمّ انّه اورد عليه الشّهيد الثّانى بانّ في حديث المدح على بن سليمان و اسباط بن سالم و هما مجهولا العدالة و حديث الجرح تضمّن دعاء الصّادق (عليه السلام) عليه بعدم المغفرة في مرسله الحسين بن سعيد و هو لا يقصر عن مقاومة التّعديل ان لم يرجّح عليه و بالجملة فحال الرّجل مجهول لعدم صحّة الخبرين انتهى كلامه ثمّ لا يخفى انّ راوى حديث الذّم على بن محمّد الرّاوى عنه الكشى و هو مشترك و لعلّ الشّهيد الثّانى اعتمد على كونه ثقة امّا المتن فلأنّ ما في الخبر الأوّل اختصاصا بالجنب أيضا و من هنا يعلم ما في اطلاق الشّيخ الكراهة كما تقدّم و سيأتي ثمّ نقل من المفيد انّه علّل الكراهة بمنع وصول الماء الى ظاهر الجوارح الّتي عليها الخضاب و كذلك تقدم قول المعتبر من انّ المفيد ناظر الى انّ اللّون عرض لا ينتقل فيلزم حصول اجراء الخضاب في محلل اللّون ليوجد فيه اللّون بوجودها فيه لكنّها حقيقة لا يمنع الماء منعا تامّا فكرهت لذلك هذا محصّله و فيه انّ هذه مسئلة كلاميّة و التّحقيق فيها ان مجاورة جسم الحناء بعد فيضان لون الحنّاء من المبدأ الفيّاض عليه و من هاهنا لا يلزم انتقال العرض و لا قيام اجراء الخضاب به اللّغة في القاموس خضبه يخضبه لونه كخضبه و امرأة خضبت و بنان مخضوب و خضيب و مخضب و يستفاد من ذلك انّ الخضاب يتناول الشّعر و غيره و الحنّاء و غيرها الّا ان يقال انّه مع الإطلاق لا يتناول غير الشّعر كما ظنّه شيخنا البهائى و لكن فيه تامّل من حيث انّه لم يثبت حقيقة شرعيّة او متشرّعة عليه فمن ادّعى فعليه البيان
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين الى آخره
امّا السّند فهو موثّق و ابو المعزا اسمه حميد بن المثنّى و ما يتلوه صحيح و ثالثه موثق و في رابعه محمّد بن الحسن بن علان و هو غير مذكور في الرّجال و امّا جعفر بن محمّد بن يونس فالشّيخ وثقه و في رجال الجواد و الهادى (عليهما السلام) مهملا و ما في الخلاصة من انّه من رجال الرّضا (عليه السلام) و هو غير مذكور في كتاب الشّيخ و روايته عن ابى الحسن لا تدلّ عليه ثمّ انّ جهالة الأب لا يضرّ بالحال و الخامس فيه عبد اللّه بن بحر و قد تقدّم ضعفه امّا المتن فلأنّ فيما قاله الشّيخ في الخبرين الأولين