مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٦ - باب الجنب بل عليه مضمضة و الاستنشاق أم لا
هذه الرّواية عن احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم و الظّاهر انّه احمد بن محمّد بن عيسى فكأنه هنا لم يقع نظره الى احمد بن محمّد توهم هذا فقال عنه انتهى و لكل منهما وجه فتدبّر امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذان الخبران فيدلّ بظاهره على وجوب المضمضة و الاستنشاق من حيث قوله (عليه السلام) في الأوّل لا؟؟؟؟ الأنف و الفم و في الثّانى لأنّهما من الخوف امّا سند الخبر الثّالث فهو مرسل و ابو يحيى الواسطى ليس بثقة و لا يبعد ان يكون هو سهل بن زياد الّا انّ الشّيخ في الفهرست ذكر في الكنى ابا يحيى الواسطى فيمن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) و الرّاوى عنه محمّد بن احمد بن يحيى اذ لا مانع من ذلك بل انفق منه في كتاب الرّجال انّه ذكر سهل بن زياد و روى عنه البرقى و في الكنى قال انّ الرّاوى عن ابى يحيى محمّد بن احمد بن يحيى و امّا ضمير عنه فيه فيعود الى محمّد بن الحسين فانّ الرّاوى عن ابى يحيى احمد بن ابى عبد اللّه و هو في مرتبة محمّد بن الحسين كما يعلم من الرّجال امّا المتن فلأنّه بظاهره يدلّ على نفى الوجوب و الاستحباب الّا انّ الحمل على نفى الوجوب لا بدّ منه لضرورة الجمع و ان كان الخبر الآتي في المعارضة لا يصلح لذلك كما ترى و من صحيحة الاخبار تدلّ على مقتضاه كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى و ما قيل من انّ ذكر الوضوء في الخبر يؤيّد كون المراد نفى الوجوب لما تقدّم من استحبابه فيه بمقتضى الأخبار يؤيّده ما نقل بعضهم الإجماع على استحباب المضمضة و الاستنشاق في الوضوء و يتمّ التّوجيه حينئذ و ولد الشّهيد الثّانى نقل أيضا الإجماع على استحباب المضمضة و الاستنشاق في الغسل ثمّ انّ في كتب اهل الخلاف انّ ابا حنيفة على وجوب المضمضة و الاستنشاق في الغسل و لعلّ ما في اخبارنا من نفى وجوبهما فيه نظرا اليه فتدبّر امّا سند الرّابع ففيه الحسين بن راشد و هو ضعيف في الرّجال فالخبر ضعيف به
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الى آخره
امّا السّند فهو موثق بابى بصير لأنّه يحيى بن القسم بقرينة رواية شعيب عنه و لما كان الموثق اضعف من الصحيح قال ولد الشّهيد الثّانى ابو بصير هذا هو يحيى بن القسم و فيه ضعف ثمّ قال و قد روى هذا المعنى زرارة في الصّحيح و لا بأس بالاستحباب انتهى و رواية زرارة سيأتي ذكرها امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه بظاهره هو السّؤال عن الغسل الواجب و مقدّماته بقرينة ذكر غسل الكفين