مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩٧ - باب من يجب عليه التّمام في السّفر
المكارى بالتّخفيف للمبالغة كما في الأحمرى و الاحمدى و امثالهما و لا يتوهن انّه جمع المكارى بالتّخفيف فانّ ذلك غلط كما قد نقلناه من الصّحاح و المغرب و من لم يكن اهل ان يتعرف دخله الامر و يهتدى لحاق السّبيل كان مبلغه من العلم و قصاراه من الفطانة ان يستغلط تلك النّسخ و يحسبها من تحريفات النّاسخين و تصرّفات المنتسخين و مهما احتجت في النّسبة يا آت اسقطت ما عدا الياء الواحدة المشدّدة بالنّسبة الى الشّافعىّ بالتّشديد مثلا شافعىّ أيضا و الى اليمانى بالتّخفيف يمانىّ بالتّشديد انتهى ما افيد و في قوله و من لم يكن الخ تعريض بولد الشّهيد الثانى طاب ثراه في حاشيته على؟؟ تلقاءه؟؟ حيث المكاريين غلط و منشأ استغلاطه عبارة الصّحاح فاذا تقرّر هذا فيقول ان ما قاله الشّيخ فيما تضمّنه الخبران نقلا عن الثّقة الجليل محمّد بن يعقوب صحيح اذا حمل ما تضمّناه من التقصير الوارد فيه على الطّريق حملا للمطلق على المقيّد كما في ساير الاطلاقات و ما قاله من الأصحاب انّ فيه نوعا من التعمية و الالغاز يدفعه جواز ان يكون ظاهر للرّاوى وقت الحاجة و بينه في كتب الأصول لكن لما تفرقت الأخبار او اضمحلت الأصول من اهل الضّلال حصل في الاحكام مثل هذه التّعمية و الابهام ثمّ انّ الشّهيد في الذّكرى حمل ما يتضمّنه هذان الخبران تارة على ما اذا انشأ المكارى و الجمال سفرا غير ضعتهما و ذلك حيث قال و يكون المراد من قوله(ع)اذ اجدبهما السّير انّه يتّصل مسيرهما كالحج و الأسفار الّتي لا يصدق عليها ضيعته و تارة على انّ المكارين يتمون ما داموا متردّدين في اوّل من المسافة او في مسافه غير مقصودة فاذا قصدوا مسافة قصروا هذا ثمّ انّ العلّامة في المختلف بعد نقل كلام الشّيخ قال و الأقرب عندى حمل الحديثين على انّهما اذا قاما عشرة ايّام قصرا انتهى و هذا أيضا ما ترى ضرورة انّ صريح الخبرين من قوله (عليه السلام) إذا جدّ بهما السّير هو السّفر و الإقامة ضدّه ثمّ انّ ما تصدّى الشّهيد في الذّكرى من التّوجيهين و لعلّه غير وجيه امّا الأوّل فلأنّ لفظ جدّ بهما السّير لا يطابقه اذ مخرج الخروج عن الضيعة يقتضى عدم لزوم الحكم التابع لها و الفرق بين الأسفار المتّصلة و غير المتّصلة يصحّ لو كان السّفر في الضّيعة ليصير وجها اخر للجمع و يراد