مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٨١ - باب القراءة في الجمعة
و لعلّ المراد بها الاستحباب بقرينة ما تضمّنه من قوله من ليلة الجمعة و هو يتناول المغرب و العشاء الّا ان يقال باشتراكه بين الوجوب و الاستحباب فيكون مستعملا فيهما بطريق عموم المجاز او الاشتراك هذا على تقدير ثبوت تعينها في الجمعة و الّا فاستعمال الامر في الاستحباب اولى من استعماله في الحقيقة و المجاز اما سند الثّالث فهو حسن بل صحيح و ما قيل من كون عبد اللّه بن المغيرة واقفيّا مردود بما تقدّم امّا المتن فما تضمّنه من قوله فمن تركها يحتمل ان يعود الضّمير المنصوب الى كلّ واحدة من السّورتين و يحتمل ان يعود الى المنافقين و يؤيّد الاخير ما ربّما قيل من انتفاء ما تقتضى جواز ترك المنافقين بل الظّاهر عدم القائل بالفرق ثم ان ترك كل من سورتين و المنافقين يحتمل للجمعة و الظّاهر الّا انّ الأول هو الأظهر و يؤيّده ما قيل جواز ان يراد انّ اللّه اكرم بصلاة الجمعة المؤمنين و الضّمير في سنها للسّورة من قبيل الاستخدام فيكون المراد به و يصلّى الجمعة بها و المنافقين الّا انّه خلاف ظاهر الرّواية و المنقول عن الصّدوق في الفقيه سنهما و تركهما على التّنبيه اما السند الرّابع ففيه الحسين بن عبد الملك و هو مجهول و ابوه عمرو الاحول لوجوده بهذا الوصف في الرّجال الّا انّ حاله لا يزيد على الإهمال اما المتن فهو ظ في الجمعة فيؤيّد حمل ما تضمّنه الخبر الثّالث من الإطلاق عليه حملا للمطلق على المقيّد ثمّ انّ الشّيخ حمل ما يتضمّنه هذه الاخبار على شدّة الاستحباب و في التّهذيب حمل قوله لا صلاة له اولا على انّ التّرك بغير اعتقاد ان في قرأتهما فضلا و ثانيا كما ذكره اما سند الخامس فهو مرفوع اما المتن فالظّاهر منه استحباب السّورتين امّا استحباب كلّ واحدة منهما فلا لجواز وجوب سورة المنافقين اذ لا دليل على استحبابها بعد اطلاق الأخبار بوجوبها اما سند السّادس فهو صحيح اما سند السّابع ضعيف بمحمّد بن سهل لإهماله اما المتن فيدلّان على جواز ترك سورة الجمعة الّا ان عدم القائل بالفضل يدفعه مضافا الى ما استدلّ به الصّدوق من الخبر الثّالث على مدّعاه و نقل المتن بلفظ و سنّهما و تركهما كما نقلنا
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن يعقوب
اما السند فهو حسن بعمر بن يزيد امّا المتن فلأنّ الشّيخ