مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧ - باب البول في الماء الجاري
ذهولا عنه انّ الاشتراك يكفى في ضعف الخبر فتدبّر و امّا عنبسة بن مصعب فالشّيخ ذكره في رجال الباقر و الصّادق (عليهما السلام) مهملا و العلّامة في الخلاصة نقل عن الكشى انّه نقل عن حمدويه ان عنبسة بن مصعب ناووسي واقفيّ على ابى عبد اللّه (عليه السلام) و انّما سمّيت النّاووسيّة برئيس لهم يقال فلان بن فلان النّاووسي و بالجملة انّ هذا الخبر ضعيف بابن سنان و بعنبسة معا امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الخبر كالأوّل و قوله (عليه السلام) لا بأس به اذا كان الماء جاريا يحتمل امرين احدهما انّ البول فيه لا بأس به اذا كان في حال الجريان فلو كان نابعا لا يتّصف بالجريان كما في بعض المياه النّابعة يتحقّق فيه البأس و ثانيهما ان يكون انى (عليه السلام) بالجريان لتضمّن السّؤال ذلك
قال (رحمه اللّه) عنه عن جماد عن ربعى عن الفضيل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)
أمّا السّند فلان ضمير عنه للحسين بن سعيد فالطّريق طريق و حماد هو ابن عيسى و ربعى هو ابن عبد اللّه بن الجارود الثّقة على ما قال النّجاشى انّه صحب الفضيل بن يسار و اكثر الاخذ عنه و كان خصيصا به و من هاهنا لا مجال لتوهّم الاشتراك بينه و بين ربعى احمر المذكور مهملا في رجال الصادق (عليه السلام) و يتعيّن الفضيل بن يسار أيضا و امّا ما يقال من لروم الدّور من توقّف تعيّن ربعى على تعيّن الفضيل و بالعكس فدفعه ظاهر ثمّ انّ الفضيل بن يسار عربى صميم بصرى ثقة عين جليل القدر روى عن الصّادق (عليه السلام) فقد ظهر صحّة هذا الخبر
قال (رحمه اللّه) عنه عن حمّاد عن حريز عن ابن ابى بكير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)
امّا السند فهو موثق بابن بكير حيث صرّح النّجاشى بانّه فطحى الّا انّه ثقة و هذا من المواضع الدّالة على انّ النّجاشى لم يغفل عن ذكر مخالف المذهب و ان كان ثقة و لكن لما كان الاجماع على تصحيح ما يصحّ عنه فيكون هذا الخبر بمنزلة الصّحيح فيكون اقوى من الموثق
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ بن محبوب عن على بن ريّان عن الحسن عن بعض اصحابه عن مسمع
أمّا السّند فقد ظهر طريقه الى محمّد بن علىّ بن محبوب و امّا علىّ بن ريّان فعظيم المنزلة رفيع الدّرجة و امّا الحسن فهو مشترك بين جماعة و لكنّ الظّاهر انّه ابن فضال لما يظهر من الكشى في بعض الرّوايات انّ علىّ بن ريّان يروى عنه و ان كان بالواسطة فهو فطحى ثقة و امّا مسمع فهو ابن عبد الملك او ابن مالك و هو مهمل في الرّجال فيكون هذا الخبر ضعيفا امّا المتن فلما تضمّنه هذا الخبر من النّهى و هو محمول على الكراهة الغير الشّديدة و ان كانت شديدة في غير الجارى