مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٩ - باب بول الصّبي
تطهير الثّياب و البدن من النّجاسات باب بول الصّبى اخبرنى الحسين الى آخره
امّا السّند فقد تقدم و النّوفلى هو الحسين بن يزيد كان شاعرا اديبا كما قاله النّجاشى و غلا في آخر عمره كما قاله قوم من القميين فالحديث ضعيف من جهته قطعا و ما قاله العلّامة في الخلاصة و امّا عندى توقّف في روايته بمجرّد ما نقل عن القمّيين الى آخره فهو غريب عن مثله لأنّه لا مجال للتّوقّف فيه بعد عدم ظفره بما يوثقه امّا المتن فلأنّ مورده بول الصّبى قبل ان يطعم و من هاهنا ظهر حال ما نقل العلّامة عن ابن الجنيد في المختلف من انّه قال بول البالغ و غير البالغ نجس الّا ان يكون غير البالغ صبيّا ذكرا فانّ بوله و لبنه ما لم يأكل اللّحم ليس بنجس و انّه احتجّ بهذه الرّواية انتهى و هذا كما ترى لأنّها لا يدلّ على ما ادّعاه بوجه ما لما علمت انّ موردها بول الصّبى قبل ان يطعم و اين هذا من ذاك اللّغة المثانة موضع الولد او موضع البول و العضد ما بين المرفق الى الكتف و المنكب مجمع رأس الكتف و العضد امّا سند الثّانى فهو حسن بل صحيح امّا المتن فيدلّ بظاهره على انّ الصّبى قبل ان يأكل يكتفى بصبّ الماء على بوله و بعد الاكل بغسل ثمّ انّ المراد من الصّب غير الرش و الّا لزم ان يكون البول طاهرا بل يتحقّق المغايرة بين الصّب و الغسل بكثرة الماء في الأخير دون الأوّل و لكن بشرط ان يصل الماء الى جميع اجزائه ثمّ المحقّق في المعتبر على انّ الغسل انّما يتحقّق في الثّوب و نحوه بالعصر و بدونه يكون صبّا و قد استدلّ عليه بهذا الخبر و العلّامة في المنتهى استدلّ على اعتبار العصر برواية ابى العبّاس المعدودة من الصّحيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان مسّه جافا فاصب عليه الماء انتهى و لا يخفى انّ الظّاهر من الصّب في هذا الخبر هو الرّش لتصريح الأصحاب به و منهم العلّامة و ح لا يتم مطلوبه من ان الغسل لا يتحقّق الّا بالعصر لأنّ عدم الرّش يعمّ الصّب فالاولى ان يستدلّ على ما ادّعاه بذلك الخبر لأنّ الصبّ فيه لا يحتمل الرّش و الّا لزم منه كون البول ظاهرا كما عرفته آنفا ثمّ انّ العصر معتبر في الغسل عند المحقّق في الماء القليل و مطلقا عند الصّدوق في الفقيه حيث صرّح فيه بالعصر اذا غسل الثّوب في الرّاكد الشّامل للكر و ما زاد و النّاقص عن الكر ثمّ انّ ظاهر ما يتضمّنه الخبر المبحوث عنه مساواة