مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٨ - باب حكم المذى و الوذى
لا وجه للسّؤال بهذا النّفى بل الظّاهر من ذلك انّ الأمر ليس للوجوب في عرف الشّارع اقرب منه دلالة على الوجوب فلذا قيل استفادة مطلق الرّجحان من المشترك فيظهر من هذا الخبر فيعمل به في الأصول فليتدبّر ثمّ انّ العلّامة ذكر انّ الرّاوى اذا روى الحديث تارة مع زيادة و تارة بدونها نحمل على تلك الزّيادة ان لم يكن مغيرة و تكون بمنزلة الرّوايتين
قال (رحمه اللّه) و يمكن ان يكون الاستحباب في اعادة الوضوء من المذى انّما يتوجّه الى من يخرج منه المذى بشهوه يدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن الحسن الصّفّار الى آخره
امّا السّند فهو ضعيف بموسى بن عمر لا به ابن يزيد الصّيقل لرواية سعد عنه و هو في مرتبة الصّفّار و امّا كونه ابن بزيع الثّقة فهو بعيد لأنّ الطّريق اليه على ما في الفهرست احمد بن ابى عبد اللّه عن عبد الرّحمن بن حماد عنه و امّا ابو سعيد المكارى و اسمه هاشم بن حسان فهو مهمل في الرّجال و امّا ابو بصير فهو مشترك فالحديث أيضا ضعيف من جهتهما امّا سند الخبر الثّانى فصحيح امّا سند الثّالث ففى طريقه معاوية بن حكيم و ثقة النّجاشى فلا ينافى ما قاله الكشى من انّه فطحىّ كما تقدّم و ابن رباط في ثقة النّجاشى و امّا الكاهلى فلعلّه عبد اللّه بن يحيى كما صرّح به العلّامة في الخلاصة و يظهر من الرّجال مدحه ثمّ انّ التّسمية بالحسن و الموثق تابعه لأخسّ رجال السّند كالنّتيجة تتبع اخسّ المقدّمتين فلو كان بعض رجال امامين ممدوحين بدون التّوثيق و الباقى غير اماميين و لكنّهم موثّقون فان رجّحنا الحسن على الموثّق كما هو الأظهر فموثّق و ان عكسنا فحسن فهذا الخبر موثّق امّا المتن فلأنّ جميع هذه الأخبار ظاهر الدلالة على انّ المذى اذا خرج بشهوه نقض الوضوء الّا انّه سيأتي في خبر ابن رباط المرسل انّ المذى يخرج من الشّهوة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كما سيأتي و في كلام بعض اهل اللّغة المذى ماء ابيض رقيق يخرج؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و لا رفق و لا يعقّبه فتور و قد تقدّم انّه ماء يخرج من الذّكر عند الإنعاظ و في كلام بعض الأصحاب انّه يخرج عقيب شهوة الجماع و الملاعبة و يمكن التّوفيق بين تلك الاخبار و ما في هذه الأقوال من كونه من الشّهوة بحسب الأغلب لا مطلقا ثمّ انّ ما قاله الشّيخ من امكان ان يكون الاستحباب في اعادة الوضوء اذا كان المذى بشهوة اراد به بيان الجمع بين الأخبار السّابقة لأنّ ظاهر خبر اسحاق انّ المذى ليس بشىء و كذلك خبر عنبسة نظرا الى الإطلاق و مفاد خبر محمّد بن إسماعيل