مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٩ - باب الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هى السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته مرّة واحدة تجاه القبلة و لم يكرّرها فانّ الإمام انّما يقولها مرّة واحدة و ينوى بها الخروج عن الصّلاة و يقصد بضمير الجمع الأنبياء و الائمة (عليهم السلام) و الحفظة و ساير الملائكة المأمومين و امّا المأموم فوظيفته ان يكرّرها مرّتين فيقصد بالاولى منهما الردّ على الإمام إما على سبيل الوجوب لعموم وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا او على جهة الاستحباب اذا لم يكن الامام قاصدا للتّحية بل انما كان غرضه الايذان بالانصراف عن الصّلاة و لا ينوى اى المأموم بها الخروج ثمّ يأتى بها مرّة ثانية و ينوى الخروج و يقصد بها الأنبياء و الأئمّة و الحفظة و الملائكة باجمعين و امامه و المامومين جميعا و يتوجّه الى من على جانبيه يمينا و شمالا و قال الصّدوق ابن بابويه (رحمه اللّه) يرد الماموم على الامام بواحدة ثم يسلم عن جانبيه بتسليمتين قال في الذّكرى و كأنّه يرى انّ التسلمتين ليستا للردّ بل هما عبادة محضة متعلّقة بالصّلاة و الروايات الى ان الامام يستقبل بتسليمته الواحدة القبلة أو أنه يسلم بها عن يمينه بصفحة وجهه مختلفة فامّا المنفرد فالأظهر من الأخبار انّه يسلم الواحدة الأخيرة و هو مستقبل القبلة و يومى بمؤخر عن يمينه ثم انّ مؤخّر بضمّ الميم و كسر الخاء طرفها الّذي يلى الصّدغ و المقدّم على وزنه خلافه و الجمع المآخر و التّشديد فيهما خطأ
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ إلى آخره
اما السّند فهو حسن بمسمع البصرى و هو ابن عبد الملك بن مسمع ابن مالك الّذي يقال له كردين و قال العلامة في الخلاصة انه شيخ بكر بن وابل بالبصرة و وجهها و سيّد المسامعة و راد عليه النّجاشى انّه كان اوجه من اخيه عامر اما سند الخبر الثّانى فهو ضعيف بابن سندى اما المتن فكما يحتمل التّقيّة كما قاله الشّيخ يحتمل كون السّؤال عن تركها ناسيا فقال الامام(ع)بانّه لا يضر بحال الصّلاة اما سند الخبر الثّالث فقد افيد الطّريق صحيح و احمد بن محمّد هو ابن محمّد بن عيسى و من اعاجيب الأوهام الفاسدة تحامل الواو مكان ابن و نفى البعد عن كون محمّد هو محمّد بن عيسى فيكون اخا احمد بن محمّد بن عيسى فذلك وهم فظيح قل ما يقع لأحد من القاصرين و محمّد بن عيسى له ابنان احمد و بنان و اسمه عبد اللّه و التبس ذلك على