مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣٩ - باب صلاة المغمى عليه
الغروب ثم نقى القضاء و هو امّا ان يراد به نفى القضاء في بواقى تلك الأيّام و امّا ان يراد به نفيه في آخر ايّامه على اللّزوم و ما تقدّم منه يكون محمولا على الاستحباب و من هنا يعلم انّ اطلاق الشّيخ الحمل على الاستحباب في المغمى عليه ثم التّعرض للمريض محلّ تأمّل الّا ان يقال انّ المرض اذا لم يحصل معه الاغماء يجب به القضاء و فيه احتمال تعذّر الصّلاة بغير الاغماء امّا ما قيده الشّيخ فيما يأتى فستسمع الكلام فيه و في الفقيه ما يقتضى الحمل على الاستحباب في قضاء المغمى عليه في الجملة
قال (رحمه اللّه) فامّا الصّلاة الّتي يفيق في وقتها فانّه يلزم قضاؤها على كلّ حال يدلّ على ذلك ما رواه احمد بن محمّد
اما السّند ففيه ابو بصير اما سند الثّالث ففيه حفص و هو بن البخترى لرواية ابن ابى عمير عنه اما سند الرّابع فهو صحيح لأنّ ابن سنان عبد اللّه لروايته عن ابى عبد اللّه(ع)لا محمّد بن سنان و كذلك ليس محمّدا اخا لعبد اللّه لبعد روايته عنه و قد تقدّم الطّريق الى الحسين بن سعيد اما سند الخامس فهو كالسّادس صحيح اما سند السّابع ففيه عبد اللّه بن محمّد و هو مشترك اما سند الثّامن ففيه ابو بصير و في التّهذيب الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن شعيب و هو الصّواب اما المتن في الأوّل فيدلّ على قضاء الصّلاة الّتي ادرك وقتها و لعلّه يتحقّق بادراك قدر ركعة كما ظهر من الأخبار السّابقة ثم انّه قد تقدّم ما يدلّ على انّ من افاق قبل الغروب فعليه قضاء يومه ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ هنا من انّ الصّلاة التى يفيق في وقتها يلزمه قضاؤها يعطى بظاهره انّ انحصار القضاء واجب في الفريضة و ما دلّ من الخبر السابق على قضاء اليوم الّذي افاق فيه قبل الغروب فلا يحمل على الاستحباب باطلاقه سيّما اذا ادرك ركعة من الوقت و قس عليه امر الخبرين الثّانى و الثّالث و بهذا يظهران اطلاق الشّيخ محل كلام و في الرّابع لو حمل على ما قاله الشّيخ من الاستحباب لزم ان يخصّ الافاقة بكونها بعد خروج الوقت و امّا الخامس فهو أيضا كذلك لكنّ المنقول عن التّهذيب متن هذا الحديث بنوع آخر و هو في المغمى عليه قال يقضى كلّ ما فاته ثمّ بعدها عن ابن ابى عمير عن رفاعة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصّلاة قال يقضيها ان امر الصّلاة شديد و قد يقال انّه لا يبعد ان يكون ما هنا سهوا من قلم