مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٩ - باب القراءة خلف من يقتدى به
كما حسبه الشّهيد الثّانى ثمّ انّ ما ذكره النّجاشى من انّ داود اعلى منه هو الاكبر على ما يظهر ممّا ذكره في ترجمة داود اخو على بن النّعمان و داود الاكبر روى عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) و من هاهنا ظهر حال ما قيل من انّ علىّ بن النّعمان اذا كان ثقة فالاعلى منه ثقة بطريق اولى انتهى و هذا كما ترى مضافا الى التّنصيص من النّجاشى على على باعادة اسمه بعد لفظه كان الدّال على الاختصاص اما سند السّابع فهو كالثّامن ظاهر و التّاسع موثق و الحسن فيه ابن سعيد و العاشر واضح ثم انّ رواية ابى جعفر في هذا الخبر هو احمد بن محمّد بن عيسى على ما مضى عن الحسن بن علىّ بن يقطين يدلّ على ان ما في اكثر الاخبار السّالفة و الآتية من رواية احمد بن محمّد بن الحسين بن على يحتمل ارادة ابن يقطين و ابن فضال و قد تقدّم احتمال الحسن بن على الوشاء اما المتن فيدلّ الأوّل من هذه الأخبار على النّهى عن القراءة و خلف الامام في غير الجهريّة و امّا الجهريّة فمع السّماع الامر بالإنصات و مع عدمه الأمر بالقراءة و على تقدير حمل الأمر على الوجوب و النّهى على التّحريم يفيد تحريم القراءة في الاخفات و وجوب الانصات مع عدم السّماع ثمّ انّ ما تضمّنه من الامر بالجهر لإنصات من خلفه فربما يدلّ على تعيين الجهر في الجهريّة و يحمل ما دلّ على التّخيير على التّقيّة هذا على تقدير تعيّنه و الّا فيجوز ان يكون فردا تخييريّا له او يدلّ على انّ المراد به قوله تعالى وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا كما يدلّ عليه ما رواه في التّهذيب بطريق فيه جهالة و المقصود منه انّه قال فاذا جهر فانصت قال اللّه تعالى وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ الحديث و المنقول عن الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال و ان كنت خلف امام فلا تقرانّ شيئا في الاوليين و انصت لقراءته و لا تقرأنّ شيئا في الاخيرتين فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول للمؤمنين وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ يعنى في الفريضة خلف الامام فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ و يحتمل كون هذا الكلام من رواية زرارة و التّفسير منه لعلمه من الامام (عليه السلام) و ح يدلّ على انّ المراد بالامر في الآية لخصوص الامام في الفريضة فيتميّز ممّا تقدّم و احتمل ان يكون من الصّدوق بعد رواية زرارة و اوّله لا تقرانّ ثمّ انّه قد يشكل الأمر هاهنا من جهة