مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٧ - باب المرأة تؤمّ النّساء
الشّيخ مهملا و هو في المرتبة بعيد و لعلّه محمّد بن الحسن الوليد المذكور في رجال من لم يرو كابن محبوب الّا انّ هذا يروى عنه محمّد بن يحيى و احمد بن ادريس و ابن الوليد يروى عن سعد و الصّفار فهو اقرب مرتبة عن ابن محبوب اما سند الخامس ففيه محمّد بن مسعود العياشى و هو ثقة في النّجاشى لكن الطّريق اليه غير مذكور في المشيخة و ان كان في الفهرست الى جميع كتبه و رواياته الّا انّه غير سليم و امّا ابو العبّاس فهو مجهول امّا المتن في الجميع غير الاخير فهو ظاهر و ما ذكره الشّيخ من الجمع كذلك و من الاصحاب من رجّح توجيهه الثّانى نظرا الى انّ اكثر الأصحاب على الجواز و القول بالمنع عن الايتمام في الفرائض دون النّوافل منقول عن ابن الجنيد و السّيّد المرتضى فقط و العلّامة في المختلف قال انّ قول السّيّد لا بأس به لصحّة الاخبار الدّالّة عليه و ضعف الحديثين الأوّلين مع احتمالهما للتّفصيل و اراد بهما الخبرين الأوليين من المبحوث عنهما و مقتضى كلامه صحّة الخبر الثّالث و الخبر الحلبى و قد علمت القول في سندهما و المحقّق في المعتبر اجاب عن هذين الخبرين بانّهما نادران و قد علمت انّ القائل بمضمونهما موجود الّا انّ الظّاهر من المحقّق موافقه الاكثر على انّ ظاهر الصّدوق العمل بذلك أيضا لأنّه روى في الفقيه عن هشام بن سالم انه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المرأة هل تؤم النّساء قال يؤمهنّ في النّافلة فامّا في المكتوبة فلا و لا يتقدّمهنّ و لكن تقوم وسطهنّ و امّا الخبر الأخير الّذي رواه الشّيخ فقد رواه الصّدوق عن زرارة و طريقه في المشيخة اليه صحيح فيستغنى عن الطّريق هنا ثم ان الكلام في توجيه الشّيخ باق لأنّه اشار بقوله و كذلك الى الحمل على الكراهة في الاخبار الدالة على المنع في المكتوبة و ما ذكره اخيرا بقوله فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب يفيد انّه يستحب لها انّ لا تؤمّ احد من النّساء في النّافلة و المكتوبة الّا على الميّت و ح يفيد الخبر ما يخالف ما سبق منه ثمّ انّه يمكن توجيه كلامه بانّ المراد بالاشارة بيان الحاجة الى الجمع مع مخالفة الخبر المذكور و حاصل الجمع حمل الخبر المذكور على الاستحباب عدم نقل الجماعة مطلقا الّا على الميّت او يقال انّ الظاهر من الخبر نفى