مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٠ - باب القراءة خلف من يقتدى به
انّ الامر بالإنصات موقوف على الامر بالجهر و الأمر بالجهر موقوف على الامر بالانصات فيدور الّا ان يقال انّ الامر بالجهر لازم للأمر بالانصات على انّه يمكن ان يقال انّ الأمر و ان كان بظاهره يعطى الوجوب الّا انّه يجوز العدول عنه للمعارض كما سيأتي و التّأويل في الآية ممكن بل ربّما كان الامر فيها للاستحباب عموما و من جملته الفريضة بالنسبة الى الإمام ثم انّ ما تضمّنه من انّه مع عدم السّماع يقرأ و هو يتناول عدم سماع القراءة اصلا و عدم سماع القراءة من غير همهمة لكن ما يأتى يفيد تقييده و امّا متن الخبر الثّانى فيدلّ على تحريم القراءة في الاخفاتيّة و وجوبها في الجهرية اذا لم يسمع ثمّ انّه يدلّ أيضا على الصّلاة الّتي يجهر فيها و هذا اعمّ من تعيّن الجهر و عدمه فلا يدل على تعيّنه و هو محتاج الى التّقييد كالأوّل و امّا الثّالث فيدلّ على الانصات مع التّسبيح في النفس فان حمل على مدلول الاخبار الاوّل و هو الإنصات مع السّماع دلّ على انّ المراد به عدم القراءة فلا ينافى التّسبيح لكن لا بد من الجمع بين الإنصات و التسبيح في النفس و ح فالانصات امّا ان يراد به تدبّر المعانى و امّا ان يراد مجرّد السّماع و لو حمل الخبر على الاطلاق يعنى جواز الانصات و التّسبيح حتّى في الجهريّة مع السّماع و ح يكون الانسان مخيّرا بين القراءة و بين ما ذكر و امّا الرّابع فقد تضمّن الهمهمة و في القاموس الهمهمة الكلام الخفى و ينوم المرأة الطفل بصوتها و متردّد الزبر في الصّدر من الهم و نحو اصوات البقر و من الظّاهر بعد الأوّل و في التّهذيب روى الشّيخ في الموثق عن سماعة ما يقتضى انه سماع الصّوت مع عدم فقه ما يقوله يجزى عن القراءة خلف الامام ثم انّه يدل على ان سماع الهمهمة كاف و امّا الخامس فان دل على النّهى عن القراءة مطلقا الّا انّه يمكن حمله على المقيّد امّا الحمل على الجهريّة او على عدم رجحان القراءة فلا ينافى غيره و لكن كان على الشّيخ ذكره في مقام المعارض و السّادس يدل على الكراهة دلالة ظاهرة و امّا احتمال ارادة عدم علمه بقراءة الامام على معنى انّ المأموم لا يتيقّن انّ الامام قرأ او نسى فهو بعيد بل من الاصحاب من قال انّه لا وجه له و امّا السّابع فظاهر و من الاصحاب من اختار تحريم القراءة على المأموم مطلقا الّا اذا كانت الصّلاة جهريّة و لم تسمع و لا همهمة فانه يستحبّ