مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٧٠ - باب وقت نوافل النّهار
الارتفاع الشّرقى عن الدّور و ذلك عند الضّحى الأكبر كما يكون الارتفاع الغرقى وقت العصر و الفتوى عندى على ذلك وفاقا ليله من محقّقى الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) هذا و لا يخفى انّ ما ذكره الشّيخ في وجه الجمع غير وجيه لأنّ اعتبار عدم التمكّن من القضاء لا يدلّ عليه شيء من هذه الأخبار بل ما يتضمّنه الخبر الرّابع فهو يدلّ على خلافه و امّا ما يتضمّنه الخامس فهو لا يخلو من اطلاق الّا انّ الشّيخ حمله على الرّاتبة و لعلّ عمومه يتناول ما اراده الشّيخ الّا ان يقال انّه مطلق و ما تقدّم من الأخبار في مواقيت الفرائض مقيد و المقيد يحمل عليه المطلق و فيه انّه لا منافاة بين المقيد و المطلق فيجوز ان يحمل ما يتضمّنه من المقيّد على بيان الافضل كما يدلّ عليه الخبر الثّانى هذا على تقدير العمل بهذه الأخبار اما لو عمل على الخبر الصّحيح يمكن توجيه حمل المطلق الدّال على فعل النّوافل قبل الفرائض على المقيّد الدّال على فعلها في المقادير السّابقة كما مضى التّنبيه عليه ثم ان ما يدلّ عليه بعض هذه الأخبار هو نوافل النّهار و المطلق منها كالخبر المبحوث عنه يمكن تقيده بها و لكن بقى الكلام في نوافل المغرب فما دلّ من الاخبار على فعلها بعد الفريضة يتناول فعلها بعد الفريضة على الاطلاق و لا دليل يصلح للاعتماد عليه في خروج وقتها بذهاب الشّفق و امّا ما ذكره المحقّق في المعتبر من انّ عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالعشاء و قد ورد المنع من النّافلة في وقت فريضة و ما هى وقت المغرب و ذهاب الحمرة وقت يستحبّ فيه تاخير العشاء فيرد عليه انّ المنع من النّافلة وقت الفريضة على تقدير عمومه لا يتناول النّوافل الرّاتبة في الأوقات لاستثنائها بالأخبار الواردة فيها باطلاقها او خصوصها و من ثمّ اعترض عليه الشّهيد في الذّكرى بانّ وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب و هو وجيه الّا انّه يرد على ما قاله متّصلا به بهذه العبارة الّا ان يقال انّ ذلك وقت يستحبّ تأخير العشاء عنه انتهى و هو كما ترى فانّ استحباب تاخير الفرض لو اقتضى خروج وقت النّافلة لورد في نافلة الظّهرين و لا قائل و من هاهنا قيل انّ الأولى ما قاله في الدّروس و الذّكرى من انّه لو قيل بامتداد وقت النّافلة بوقت المغرب كان حسنا و ما ادّعاه العلّامة في المنتهى من الإجماع على الانتهاء بذهاب الحمرة ففيه نظر و مع ذلك يستفاد من الأخبار الاتّساع سيّما الخبر الوارد في الجمع بين الصّلاتين