مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠١ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به
القراءة انتهى و هذا كما ترى بعد ما قرّرنا نعم روى الصّدوق عن زرارة عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) انّه قال كان امير المؤمنين يقول من قرأ خلف امام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة و يمكن حمله على القراءة بوجه التّعيين و ظاهر الصّدوق حمله على نحو ما قلناه حيث نقل بعض الأخبار المذكورة هنا و روى خبر الحلبى الحسن هنا في الصّحيح و الشّيخ روى في زيادات التّهذيب خبر امير المؤمنين (عليه السلام) و هو صحيح و امّا طريق الصّدوق فمن الاصحاب من توقّف فيه لأنّه ذكر الطّريق الى زرارة وحده و محمّد بن مسلّم وحده و مع الاجتماع لا يعلم الطّريق فليتدبّر فيه
[باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به محمّد بن يعقوب
اما السند فهو حسن بل صحيح و الثّانى مرسل اما المتن فيجعل لمن يراد بالايتمام فيه من اهل الخلاف لصراحة كثير من الأخبار به و يحتمل ارادة ما يعمّ المؤمن من غير الجامع الشّرائط الامامة على احتمال تقيّة منه و كذلك الخبر الثّانى ثم انّ ما يدلّ على جواز الاحتمال فيهما ما رواه الكلينى في باب التّقيّة من ذلك ما رواه عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن إسماعيل الجعفى عن معمّر بن يحيى بن صام و محمّد بن مسلم و زرارة قالوا سمعنا ابا جعفر (عليه السلام) يقول التقيّة في كل شيء يضطر اليه ابن آدم هذا ثم انّ فاعل قرأ في الخبر الاخير هو الرّجل المأموم و القطع كناية عن عدم قراءة السّورة امّا كامله او بعضها و امّا احتمال ان يكون فاعله الامام يعنى انّه انّ قراءة الفاتحة اجزاء المأموم فيقطع قراءته ان كان قرأ فهو بعيد بل غير وجيه بوجه اما سند الثّالث ففيه عبد اللّه بن بكير و هو ممّن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه لكن بقى الكلام في ابيه الّا انّه لا يضرّ بالحال بعد الحكم بذلك الإجماع فيه فليتدبّر فيه اما المتن فيدلّ على النّاصب انّه اذا جهر بحب الانصات و السّماع و ما تضمّنه من قوله و اركع فقد قيل لعلّ المراد به الإتيان بالأفعال و الأقوال يقصد الانفراد و ح يدلّ على الاكتفاء بقراءة الامام ظاهرا اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فلان الكلام فيه كالأوّلين من جهة الإمام و ظاهره لزوم الانصات لقراءة الإمام فينافى ما تقدّم