مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٠٦ - باب الشّكّ في فريضة الغداة
الخامس فهو موثق اما المتن فيدلّ على انّ الجمعة اذا سهى الامام فيها فعليه الإعادة اذا لم يحفظ المأموم عليه سهوه كما هو المقرّر من انّه لا حكم لسهو الامام اذا حفظ عليه من خلفه و لكن فيه ما قيل من عدم الحاجة اليه لأنّ ما دلّ على التّعيين في الأوليين و الثّنائية و هو خبر زرارة يفيد انّ الإمام لو شكّ فيما يشترط فيه اليقين لا يرجع الى قول المأموم لأنّه انّما يفيد الظّنّ و المفروض اعتبار اليقين و الجمعة من هذا القبيل فان قلت ان ما دلّ على انّه لا حكم لسهو الامام و المأموم مع الحفظ مطلق فلا وجه لتقييده قلت ذلك من حيث ذلك الخبر الصّحيح فان قلت انّ ذلك اجماعىّ قلت لعلّ ظاهر ابن ادريس القائل باليقين في الاوليين خلافه حيث أطلق و اللّازم من اطلاقه القول بما ذكرنا و هذا كما ترى بل الظّاهر ما هو المشهور حيث انّ الخبر الدّال على انّه لا سهو على الامام و لا على من خلفه يعطى بظاهره انّ الحكم من حيث كونه اماما او مأموما لا من حيث الظنّ و يدلّ عليه ما نقل عن الشّيخ انّه رواه في التّهذيب في زيادة الصّلاة عن على عن ابيه عن ابن ابى عمير عن جعفر بن البخترى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس على الامام سهو و لا على من خلف الامام سهو و هو حسن بل صحيح و يدلّ عليه أيضا ما نقل عنه في التّهذيب عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن محمّد بن عيسى عن رجل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الإمام يصلّى باربعة انفس او خمسة انفس فسبح اثنان على انّهم صلوا اربعة يقولون هؤلاء قوموا و يقولون هؤلاء اقعدوا و الإمام قائل مع احدهما او معتدل الوهم فما يجب عليه قال ليس على الإمام سهو اذا حفظ عليه من خلفه سهوه بايقان منهم و ليس على من خلف الامام سهو اذا لم يسه الإمام و لا سهو في نافلة فاذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاختيار و هذه الرّواية تدلّ بظاهرها على اعتبار ايقان المامومين على الحكم فلو اختلفوا لا يتحقّق نفى السّهو عن الإمام و قد يق انّ هذه الرّواية في الفقيه أيضا منقولة عن نوادر ابراهيم بن هاشم و لكن فيها اذا حفظه من خلفه سهوا باتّفاق منهم و في التّهذيب باتّفاق من اليقين و الفرق ظاهر بين الاعتبارين الّا انّ من الاصحاب رجّح ما في الفقيه على ما في التّهذيب اما سند السّادس و هو صحيح و من الأصحاب من ظنّ ان محمّد بن مسلم هو الرّاوى