مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٥ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
القضاء لكنّه من جهة السّند غير سليم هذا ثمّ انّ حمل القضاء هاهنا على المشهور يقتضى ان يحمل قوله اقض بعد ما شئت على انّ نافلة الظّهرين لو تأخّرت او غيرها لا يفعل بعد طلوع الفجر بل يبدأ بالفريضة ثمّ يقضى ما بعدها ما فات من النّوافل و ربّما قرب هذا قوله ما شئت
قال (رحمه اللّه) و يزيد ذلك بيانا ما رواه الحسين الخ
اما السّند فانّ فيه الحسين بن محمّد افيد انّ في طائفة من النسخ الحسن بن محمّد و هو الصّواب كما في التّهذيب اى ابن سماعة عن ابن رباط اى على بن الحسن بن رباط لا عمه على بن رباط انتهى (١) ثمّ لا يخفى انّ الحسين بن محمّد على ما في بعض النّسخ غير معلوم الحال ثمّ من الأصحاب من توقف في رواية الحسن عن على بن رباط و لعل وجهه هو انّ علىّ من اصحاب الرّضا (عليه السلام) على ما نقله النّجاشى عن الكشى و الحسن من اصحاب الكاظم (عليه السلام) في كتاب الشّيخ و المذكور في وفاة الحسن بن سماعة انّها في سنة ثلث و ستين و مائتين و الرّضا (عليه السلام) توفّى على قول الشّيخ (رحمه اللّه) سنة ثلث و مأتين و عمره (عليه السلام) خمس و خمسون هذا كما ترى ثمّ ان على ثقة في النّجاشى فالحديث صحيح اما المتن فانّه على ما ظنّه الشّيخ من انّ القامة ذراع لا يدلّ على ما ادّعاه من بيان القدمين او القدم و نصف بل الظاهر على ظنّه انّ مقتضى الخبر اعتبار المثل للظّهر و المثلين للعصر الّا ان يقول بما قلناه سابقا من ان القامة هو مقدار الشّاخص و الذّراع منه قدمان و الذراعان اربعة اقدام ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) لأجل الفريضة ذكر في ترك النّافلة يعطى انّ ما تقدّم من الأخبار الدّالة على انّ القدمين لمكان الفريضة لأجل البداء بالفريضة اما سند الخبر الثّانى ففيه الحسين بن عديس بالتّصغير و هو مهمل في رجال الرّضا(ع)من كتاب الشّيخ و امّا إسماعيل الجعفى فقد تقدّم القول فيه امّا المتن فلا يدلّ على مطلوب الشّيخ كما عرفت ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة يختصّ بالرّاتبة المؤدّاة و يؤيّده ما في الكافى بطريق صحيح انّ الظّهر انّما اخرت ذراعا من اجل صلاة الأوّابين و هى نافلة الزّوال و لا ينافى مكاتبه محمّد بن يحيى بن حبيب قال كتبت الى ابى الحسن الرّضا(ع)يكون على الصّلاة النّافلة متى اقضها فكتب (عليه السلام) في اىّ ساعة شئت من ليل او نهار