مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٤ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
القدم و القدمين آخر وقت النّافلة انتهى و من الظّاهر جواز استفادته عمّا وقع عن الشّيخ هاهنا ثمّ لا يخفى جواز استفادة حكم آخر من هذا الخبر و هو انّ الفضيلة باعتبار السّبحة لا باعتبار القدم و القدمين و غيرهما من المقادير في ذواتها بل باعتبار ما يقع فيها من النّافلة الّا انّ في بعض الأخبار السّابقة و غيرها ما يقتضى مدخليّة المقادير في ذلك فتدبّر اما سند الخبر الثّانى فانّ فيه موسى بن جعفر و هو مهمل في الرّجال او ضعيف ان كان هو الكندانى و ان كان فيه بعد من حيث انّ في النّجاشي انّه يروى عنه محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد بن احمد بن ابى قتادة و هو بعيد عن سعد و بالجملة فالحديث ضعيف به لاشتراكه بين المهملين و امّا ميمون فقد افيد انّه من اصحاب ابى الحسن الرّضا و ابى جعفر الجواد (عليهما السلام) و احسبه من مواليهما ذكره الكشى في ترجمة زكريّا بن آدم و امّا محمّد بن الفرج فهو ثقة من اصحاب الرّضا (عليه السلام) في كتاب الشّيخ و اصحاب موسى (عليه السلام) في النّجاشى و في رجال الجواد(ع)من كتاب الشّيخ مذكور مهملا امّا المتن فيدلّ على اعتبار السّبحة و القدمين في الظّهر و السّبحة و الاربعة في العصر و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) فان عجل بك امر الخ افيد عجل بالكسر كفرح و عجل بالتّشديد كلاهما بمعنى ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) فاذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثم اقض ما شئت يدلّ بظاهره على انّ ركعتى الفجر لا يسوغ فعلها بعد طلوع الفجر الثّانى ثمّ انّ القضاء هاهنا يحتمل ان يكون المراد به فعل الشيء في وقته لأنّه مستعمل في الأخبار بهذا المعنى و من المستبعد خروج وقت النّافلة بفعل الرّكعتين في اوّل الوقت و هذا الاحتمال جار في الأوّل أيضا و ذلك بان يقال انّ المراد به انّك اذا صلّيت الفرضين قبل الوقت المذكور في الرّواية كما يشعر به فان عجل فاقض النافلة بعدهما على ان يكون المراد به اتيانه في وقته لأنّ من البعيد خروج وقت النّوافل بفعل الفرضين في اوّل الوقتين الّا ان يكون المراد من البعديه في قوله (عليه السلام) و اقض بعدهما النوافل بعدية بحسبها يخرج وقتها المقدر على انّ من الاصحاب من يتوقّف القضاء بالمعنى المشهور بعد خروج وقتها و ما في بعض الأخبار في باب زيادات الصّلاة من يب ما يدلّ على