مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٢ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
النّافلة و لكن فيه انّ في الخبر دلالة على انّ المقادير السّابقة لا يقتضى الافضليّة لا عدم تسويغ فعل النّافلة بعدها لما تضمّنه هذا الخبر الّا انّ ما دلّ على المقادير اصرح دلالة و البعض اوضح سندا ثم انّ ما تضمّنه في الحضر ثمانى ركعات لعلّه اشارة الى النّافلة و من الأصحاب من قال بجواز ان يراد بها العصر مع نافلتها و جاز ان يراد الظهر و العصر مجرّد الفرضين لكن ما بعده يعنى الخبر الآتى كالنّص في النّافلة انتهى و لا يخفى جواز دلالة ما وقع عنه (عليه السلام) في آخر هذا الخبر بدأت بالفريضة قرينة على ارادة النّافلة امّا ما تضمّنه الثّانى فهو كالأوّل و الثّالث يدلّ على انّ العصر يصلى على نحو الظّهر و الظاهر من النحو ما قارب الذّراع و خ ما دل على الأربعة اقدام يحمل على الافضليّة و لو حمل النّحو على المثل و هو الذّراع امكن الّا انّ الشّيخ روى في زيادات الصّلاة من يب بطريقه عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن محمّد بن ابى حمزة و حسين بن هاشم و على بن رباط و صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب قال سألته عن صلاة الظّهر فقال اذا كان الفىء ذراعا قلت ذراعا من اىّ شيء قال ذراعا من فيك قلت فالعصر قال الشبر من ذلك قلت هذا شبرا و ليس شبر كثير او هذا الخبر يدلّ على انّ المراد بالنّحو غير المثل و تقدّم أيضا في خبر سابق انّ للعصر النّصف من ذلك و النّصف يقتضى عدم اعتبار المقدار المذكور في الخبر و هو القدمان للظّهر و الأربعة للعصر و هو يؤيّد ما نحن بصدده هذا امّا الخبر الّذي رواه ففى طريقه الميثمى اى معاوية بن وهب البجلى عربىّ صميم ثقة روى عن ابى عبد اللّه و عن ابى الحسن(ع)و يروى عنه ابن ابى عمير و جماعة ممّن في طبقته كعلى بن الحكم و محمّد بن الحسن بن زياد الميثمى و غيرها ثمّ ان ما تضمّنه من ان الشتا و الصّيف سواء ربّما يشعر بانّ ما تقدّم في خبر معاوية بن ميسرة حيث وقع السّؤال عن طول النّهار و الجواب بانّه يجب ذلك في يوم يراد به عدم الفرق بين الشتا و الصّيف على معنى ان فعل الفريضة بعد النّافلة او القدمين اولى سواء كان في الشّتاء او الصّيف فلا يختصّ تلك الرّواية بالنّافلة كما مضى و امّا الخبر الأخير الّذي في طريقه عبد اللّه بن محمّد فما يتضمّنه من الجواب لا يطابق مطلوب الشّيخ اذ مقتضاه ان القدمين