مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩٨ - باب من يجب عليه التّمام في السّفر
ح ان المكارى و الجمال انّما يتمّان في السّفر المعتاد امّا لو خرج عنه و حصلت المشقّة امكن جواز القصر و هو يرجع الى قول محمّد بن يعقوب لو لا اعتبار الاتمام في المنزل و ربّما كان اعتباره في المنزل لزوال المشقّة و من هاهنا ظهر انّ ذلك التّوجيه غريب و ما قاله ولد الشّهيد الثّانى من انّه قريب و هو عن مثله غريب و امّا الثّانى فلأنّه لا يختصّ بالمكارى و الجمال بل كلّ مسافر و من الاصحاب من قال و لعلّ مستند ابن ابى عقيل على ما نقل عنه حيث عمّم وجوب القصر على كلّ مسافر و لم يستثن احدا ثمّ انّ الشّهيد الثّانى قد تصدّى لتوجيه هذين الخبرين فانّهما محمولان على ما اذا قصد المكارى و الجمال المسافة قبل تحقّق الكثرة و هو أيضا بعيد بل الاقرب حمله على التّقصير مع الجد في السّير بحصول المشقّة امّا سند الخبر الثّالث فان فيه عمران بن محمّد و هو ثقة في رجال الرّضا (عليه السلام) من كتاب الشّيخ فقط و لكنّه مرفوع مرسل فالحديث ضعيف امّا المتن فظاهر بما قرّرناه آنفا من دلالته على مطلوبه و من الأصحاب من قال انّ الرّواية مع ضعف سندها غير دالّة على ما اعتبراه و فيه ما لا يخفى ثمّ انّ ما يتضمّنه قوله (عليه السلام) و هما في المنزل افيد انّه قال شيخنا الشّهيد في الذّكرى الظّاهر انّه اراد به المنزل الّذي ينتهيان اليه مسافرين لا منزلهما اذ منزلهما لا اشكال فيه و على تقدير ارادة المنزل مطلقا يكون ذلك الايضاح بالنّسبة الى منزلهما و ان اريد منزلهما خاصّة كان تاكيدا و على كلّ تقدير لزم ان يقال المكارى و الجمال امّا ان يجعلا المنزلين منزلا او لا فان جعلاه قصرا و الا اتما و لعلّه للمشقّة الشّديدة بذلك لخروجه عن السّير المعتاد هذا كلامه و نحن نقول بل لعلّه لأنّ المانع لهما عن التّقصير و هو كثرة السّفر انّما كان يتحقّق بالنّسبة الى السّير المعتاد فامّا مع الخروج عن العادة مع تحقّق السّفر بقصد المسافة فالحكم التّقصير ما لم يتكرّر السّير الغير المعتاد بحيث تحصل كثرة السّفر بالنّسبة اليه أيضا و لعل حصول ذلك بتكرّر جعل المنزلين منزلا واحدا ثلثا على التّوالى خرج اسفار ثلاثة متتالية متوالية فيستحب عليه حكم العادة و لا اعتبار للمشقّة الشّديدة و يتحقق السّفر بالنّسبة الى هذا السّير أيضا و ح يتمان مطلقا في المنزل و فيما بين المنزلين فليتأمل
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه سعد بن