مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٦ - باب كيفيّة غسل الميّت
فغير معلوم
[باب كيفيّة غسل الميّت]
قال (رحمه اللّه) باب كيفيّة غسل الميّت اخبرنى الى اخره
امّا السند فقد تقدّم غير انّ عثمان النّواء و هو مهمل في رجال الصّادق (عليه السلام) من كتاب الشّيخ و ابراهيم الخزاز و قد اختلف في ابيه فقيل عيسى و قيل عثمان و في الفهرست انّ الرّاوى عنه ابن ابى عمير و صفوان امّا المتن فلأنّ النّهى فيه يدلّ على انّه لا يقربن شيئا من مسامعه الكافور و قد صرّح جماعة من المتأخّرين بكراهته و قوله (عليه السلام) او يحسن استفهام و قد نقل و يحسن بحذف الأداة و هو شايع و قوله انّى اغسل يريد به في الظّاهر انّى اغسل على حسب الامكان كما هو متعارف في المحاورات امّا ما تضمّنه من قوله فارفق به و لا تعصر فيحتمل ان يراد بالرّفق عدم العنف و يحتمل عدم القصر فيكون قوله و لا يقصّره تفسيرا له امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ فيه حمران بن اعين و قد عدّه الشّيخ من المحمودين في كتاب الغنية امّا المتن فلأنّه يدلّ عليه أيضا و في رواية يونس و لا يجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا وجهه قطنا و لا كافورا و رواية عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه المعدودة من الصّحيح قال قال لا يجعل في مسامع الميّت حنوطا و قد ردّه بعضهم بالضّعف و القطع و فيه كلام بانّ مثل عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه لا يتصوّر روايته عن غير المعصوم و الصّدوق في الفقيه قال و يجعل للكافور على بصره و انفه و في مسامعه و يدلّ على ذلك رواية عبد اللّه بن سنان الصّحيحة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كيف يصنع بالحنوط فاتّضع في فمه و مسامعه و آثار السّجود من وجهه و يديه و روى سماعة نحو ذلك ثمّ انّ المحقّق في المعتبر انّه حمل الرّوايات الأولى على الكراهة و هاتين الرّوايتين على الجواز و قد يقال انّ الأمر امّا للوجوب او الاستحباب و فيه انّه قد يكون للإباحة كما في قوله تعالى وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا و ربّما يحتمل الحمل على التّقيّة فيما دلّ على الجواز لتصريح بعض اهل الخلاف بذلك ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من قوله و لا يعمروا له مفصلا ينافيه ما في خبر الكاهلى من قوله (عليه السلام) ثم يلين اصابعه و لعلّه اراد من الغمز المبالغة في التّليين او ثنيه اصابعه او المراد به بعد الغسل كما قاله الشيخ في يب بعد خبر طلحة بن يزيد الدّالّ على نحو هذا الخبر و نقل بعضهم دعوى