مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٤ - باب الرّجل يموت في السّفر و ليس معه رجل و لا امرأته و لا واحدة من ذوات أرحامه و المرأة كذلك
فهو مناف لما ذكره الشّيخ من التّفصيل الّا ان يحمل على المقيّد و امّا دلالته على دفن الميّت بغير غسل من دون وجود المذكورين فظاهرة لكن لا يزيد استحباب ما ذكر بيانا الّا من حيث عدم التّعرّض لغسل اليدين و الوجه و قد تقدّم انّه لا ينافى حمل المطلق على المقيّد و لو اراد الشّيخ بزيادة البيان على نفى التّغسيل فالاخبار السّابقة مثلها بسبب النّهى عن التّغسيل و ما تضمّنه آخر الرّواية من قوله ان لم يكن فيهنّ امرأة يحتمل ان يكون المرأة زوجه او ذات محرم و التّغسيل في القميص يحتمل ان يحمل عليه مطلق صدرها من غير ان ينظر الى عورتها و يحتمل ابقاء الصّدر على حاله و جواز التّغسيل مع ستر العورة امّا سند الثّانى فقد تقدّم اما المتن فلأنّه يدلّ على خلاف ما ادّعاه الشّيخ لان مفاده التّيمّم و الشّيخ لم يذكره و لعله فهم من التّيمّم غسل موضع التّيمّم و لو لا هذا لم يكن للرّواية مناسبة و ما تضمّنته من تغسيل امراة من اهل الكتاب قد ذكره بعض الأصحاب و توقف فيه المحقّق في المعتبر و لكن تابع الشّيخ في الشّرائع ثمّ انّ الشّيخ في التّهذيب روى عن عمار بن موسى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت فان مات رجل مسلم و ليس معه رجل مسلم و لا امرأة مسلمة من ذوى قرابته و معه رجال نصارى و نساء مسلمات ليس بينه و بينهم قرابة قال يغتسل النّصارى ثمّ يغسلونه فقد اضطرّوا و عن المرأة المسلمة تموت و ليس معها امرأة مسلمة و لا رجل مسلم من ذوى قرابتها و معها نصرانيّة و رجال مسلمون قال يغسل النّصرانيّة ثمّ يغسلها و انت تعلم الحال و اثبات الحكم بمثل هاتين الرّوايتين و من الأصحاب من علّل عدم تغسيل الكافرة و الكافر بافتقار الغسل الى النيّة و الكافر لا يقع منه القربة و منهم من قال الحق انّه متى ثبت نجاسة الذمى او توقف الغسل على النّيّة تعيين المصير الى ما قاله في المعتبر و لو يورع فيهما امكن اثبات هذا الحكم بالعمومات انتهى و هو كما ترى لأنّه لا دلالة في العمومات على تغسيل من ذكر فتدبّر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه على بن الحسين إلى آخره
امّا السّند فقد تقدّم و ابن بنت الياس هو الحسن بن على الوشاء لكن روايته عن عبد اللّه بن سنان من حيث انّه من رجال الصّادق (عليه السلام)