مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٩ - باب عرق الجنب و الحائض يصيب الثّوب
مختصّة من حيث الثّوب و قد يقال انّ قوله (عليه السلام) ذلك الوضوء بعينه يقتضى بظاهره انّه لو تعدّد لا يقضى الصّلاة و هذا كما ترى و يمكن الجواب عنه بارادة الوضوء من الماء النّجس كما قدّمناه ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى جزم بضعف هذه الرّواية من حيث الجهل بحال الكاتب انتهى و هذا كما ترى فانّه اخبر على بن مهزيار عن خط الإمام (عليه السلام) و كون المجرور في خطه يعود الى سليمان و هو بعيد و امّا ما وقع في الرّواية بقوله فان تحقّقت فقد حمله ولد الشّهيد الثّانى على وصول الماء بغير موضع الماء فلا ينبغى ان يذكر في الرّواية و قد يقال من المحتمل ان يراد بالوضوء الاستنجاء و استعماله في الاخبار موجود و يراد بعينه ما دام اثره موجودا من دون طهارة امّا قوله(ع)لأنّ الثّوب خلاف الجسد فلعلّه اراد به انّ نجاسة الثّوب العينيّة خلاف نجاسة البدن الحكيّة و لو اريد بها في البدن النّجاسة العينيّة لم يناسب ما تقدّم من ذكر الفرق بين الثّوب النّجس و الوضوء و الغسل غاية الأمر انّه يبقى نجاسة البدن مسكوتا عنها و يمكن استعادتها من الرّواية حيث جعل قسيم الثّوب النّجس النّجاسة الحكميّة و اذا عرفت هذا فاعلم انّ ما استدلّ عليه الشّيخ من الرّواية من التّفصيل بعد ما فيه من الاجمال لا يخلو من اشكال ثمّ انّ ما تقدّم من الشّيخ في حكم الجاهل جعله مفروضا في الثّوب و الأخبار المذكورة اكثرها في الثّوب و انّما ورد في الجسد رواية ابراهيم بن ميمون السّابقة و كذلك الأخبار الواردة في باب الدّم ثمّ انّ من الأصحاب قد ادّعى الإجماع على عدم الفرق بين الثّوب و البدن و امّا جهة اعادة الصّلاة فلم يظهر انعقاد الإجماع عليه و الحديث المبحوث عنه فقد علمت افادته امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا و عبد اللّه بن محمّد لعلّه اخو احمد بن محمّد بن عيسى الملقب ببنان على ما في الكشى من انّه قال و عبد اللّه بن محمّد بن عيسى الملقّب ببنان اخو احمد بن محمّد بن عيسى و الرّجل مجهول لكن لا يضرّ في الرّواية و في التّهذيب في اخر زكاة الفطر حديث في سنده عن بنان بن محمّد عن اخيه عبد اللّه بن محمّد و سليمان مجهول و لا يضرّ في الرّواية
[باب عرق الجنب و الحائض يصيب الثّوب]
قال (رحمه اللّه) باب عرق الجنب و الحائض يصيب الثّوب اخبرنى إلى آخره
امّا السّند فهو حسن بل صحيح و ابن اذينة عمر بن اذينة و هو موثق كما تقدّم و ابو اسامة هو زيد الشحام بن يونس او ابن موسى على ما في النّجاشى و لم يوثقه