مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٨ - باب بول الصّبي
صحيحة اسماعيل بن همام الكندى عن الرّضا (عليه السلام) قال التّيمّم ضربة للوجه و ضربة للكفين و هذا هو الظّاهر و امّا ما ذكره الفاضل الأسترآبادي في فوائده على الكتاب من انّ المرّة يطابق ظاهر القرآن و ايّده بروايات منها ما رواها الشّيخ في التّهذيب عن علىّ بن الحسن بن فضّال عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى السّاباطى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن التّيمّم من الوضوء و الجنابة و من الحيض سواء فقال نعم و منها ما رواها عن ابى القسم الى قوله قال و سألته عن تيمّم الحائض و الجنب سواء اذا لم يجدا ماء قال نعم انتهى و لا يخفى انّ ما ادّعاه من المطابقة لظاهر القرآن ان اراد بها ان ظاهرة الاكتفاء بالمرّة فقط فلا يخفى ما فيه و ان اراد ان ظاهره تحقّق التّيمّم بالمرّة و المرّتين نظرا الى الإطلاق فهو حقّ على انّه يصحّ حمل ذلك الإطلاق على ما يتضمّنه الأخبار الصّحيحة من المرّتين في التيمّم مطلقا و قس عليه امر ما يتضمّنه الخبران اللّذان من التّهذيب و امّا ما قاله الشّيخ في وجه الجمع فلعلّه غير وجيه امّا اوّلا فلأنّ دفع التّناقض لا ينحصر فيما ذكره بل يجوز بما قرّرناه الرّواية الّتي استدلّ بها في الأوّل انّما يتمّ اثباته بها لو جعل قوله ضرب واحد بمعنى ضربة واحدة و يكون الغسل ابتداء كلام امّا لو جعل معطوفا على الوضوء و يراد بالضّرب الواحد النّوع كما هو الظاهر من الرّواية على ما قرّرناه فلا يتمّ استدلاله بها كما لا يخفى و امّا ثانيا فلجواز دفع التناقض بحمل التّعدّد على الاستحباب و امّا ثالثا فلأنّ ما ذكره من رواية ابن مسلم بعد تصريحه بحملها على التّقيّة في بعض مدلولاتها لا يخفى ما فيه لأنّها اذا تضمّنت التّقيّة في بعضها خرجت عن الصّلوحيّة لإثبات ما ادّعاه ثمّ انّ ما وقع في هذا الخبر من قوله هذا التّيمّم على ما كان فيه الغسل لعلّه اراد به الغسل بفتح الغين المعجمة اى غسل الوضوء و المراد انّ التّيمّم المأمور به على ما فيه الغسل في الوضوء فيكون الواو في قوله و في الوضوء زايدة بدلالة قوله و القى ما كان عليه مسح الرّأس الخ فان هذا من افصح الشواهد على وقوع التّصحيف و مثله في الأخبار كثير و امّا ما ذكره الشّيخ في خبر داود ففيه ما تقدّم
[أبواب تطهير الثّياب و البدن من النّجاسات]
[باب بول الصّبي]
قال (رحمه اللّه) ابواب