تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - الجهة الخامسة في جنسيات هؤلاء الثلاثمائة و الثلاثة عشر
و المرفوع ما يكون محذوف بعض رواته مرسولا فلا يكون قابلا للإثبات.
النقطة الثانية: ان لخطبة البيان نسختين غير متشابهتين. يكفينا أنه ليس في النسخة الثانية تعرض لأنصار الإمام المهدي (ع)، و انما تعدد اسماء الحكام الذين يوزعهم على العالم. و نحن لا نعلم ان أي النصين أو النسختين هي الصادرة عن أمير المؤمنين (ع)، فيكون كلاهما ساقطا عن قابلية الإثبات.
النقطة الثالثة: إن عددا من المدن و الأماكن المذكورة فيها غير معروف. و ينبغي أن نلتفت أن للخطأ المطبعي و الكتابي دخلا كبيرا في تغيير أسماء البلدان، مضافا إلى صعوبة الضبط خلال كتابة الخطبة، في مثل هذه القوائم المفصلة، مع تشابه الأسماء و تفرق البلدان.
هذا و لعل بعضها قرى منعزلة غير معروفة، و بعضها معروف و لكنه بائد الآن تماما.
و لعل بعضها مدن ستوجد في المستقبل لا نعلم الآن منها شيئا!!.
النقطة الرابعة: إن هاتين الروايتين بالرغم من التقائهما في عدد من المضامين إلا أنها تحتوي على عدد من نقاط التعارض، كما لا يخفى على القارئ عند المقارنة.
النقطة الخامسة: توجد بعض الروايات الأخرى الناقلة لأسماء أنصار الإمام المهدي (ع)، و هي تختلف أيضا مع كلتا هاتين الروايتين، في اسماء المدن و أسماء الأشخاص معا، و ان اتفقت معهما على بعض الأمور الرئيسية، كعدد الطالقانيين في هؤلاء الخاصة.
و مهما يكن شأن تلك الروايات التي لا نحب الإطالة بذكرها، فانها تعارض كلتا هاتين الروايتين في عدد كبير من مضامينهما ... فتكون قابلية هاتين الروايتين و تلك المشار إليها، للاثبات التاريخي أقرب للوهن و السقوط.
و لكننا اذ نريد أن نكوّن عن جنسيات أصحاب الإمام المهدي فهما معينا لا بد أن نغض النظر عن هذه النقاط ... و الا كان الطريق إلى فهم ذلك منسدا تقريبا، و ان كان الجهل بذلك لا يحتوي على اسفاف تاريخي أو عقائدي.
الناحية الثانية: لا يخفى وجود نقطتين للقوة في هذه الروايات ترفع معنوياتنا في الاستدلال بها، لو ضممنا إلى الروايتين الأخيرتين ما قبلهما من الروايات، و نظرنا إلى هذا المجموع كله.
النقطة الأولى: اشتراك مضمون كل من الروايتين الأخيرتين مع معطيات الروايات الأخرى ... اذا لوحظت الروايتين كل على حدة.
النقطة الثانية: ان هناك عدد من المعطيات مشترك بين هاتين الروايتين و مشترك في