تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - الجهة الأولى في الأساليب العامة المتخذة لتربية الأمة في عصر الظهور
الفصل السادس أسلوب الامام المهدي (ع) في تربية الأمة
تمهيد:
ينبغي في هذا الفصل، أن نأخذ بنظر الاعتبار نقطتين مهمتين:
النقطة الأولى: إن بحثنا عن أسلوب الإمام (ع)، في تربية الأمة، سوف يكون بحثا إجماليا بعد تعذر الاطلاع على التفصيل. لأن ذلك يقتضي الاطلاع الكامل على عمق الوعي الذي يقوم بنشره الإمام (ع) في ربوع البشرية، ليمكننا أن نرى أصح الطرق و أسهل الأساليب التي يتخذها (ع) في هذا الصدد. فيبقى تفصيل ذلك مؤجلا إلى عصر الظهور.
و من هنا سوف نقتصر بالضرورة، على ما تدركه أذهاننا من عناوين عامة، و أساليب مفهومة، مطابقة للقواعد العامة المبرهنة الصحة في الإسلام.
النقطة الثانية: إن هذا البحث، بالرغم من إجماله، سوف لن يعدم المصادر للاطلاع على بعض الخصائص من هذه الناحية، تلك المصادر التي اتبعناها في كل هذا التاريخ، و هي القواعد العامة في الإسلام و الأخبار الواردة بالخصوص، مما يمكن أن يلقي ضوءا على محل الكلام. و سنرى هنا أن في هذين المصدرين غناء و عطاء سخيا.
و سنتحدث في هذا الفصل عن جهتين: إحداهما: في الأساليب العامة المتخذة لتربية الأمة في عهد الظهور. و الأخرى: في نتائج هذه التربية، أو ما يمكن أن يصل إليه المستوى الثقافي و الإيماني للأمة الإسلامية، نتيجة للتربية المهدوية.
الجهة الأولى: في الأساليب العامة المتخذة لتربية الأمة في عصر الظهور.
و يكون في الإمكان أن ندرك تلك الأساليب لو استطعنا أن نحمل فكرة واضحة عن