تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٩ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الواردة في هذا الصدد
أخرج النعماني [١] عن أبي عبد اللّه (ع) أنه قال:
لو قد قام القائم لأنكره الناس، لأنه يرجع إليهم شابا موفقا، لا يثبت عليه إلا من أخذ اللّه ميثاقه ... و ان من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا و هم يحسبونه شيخا كبيرا.
و أخرج أيضا [٢] عن محمد بن مسلم، قال: سمعنا أبا جعفر (ع) يقول:
لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم الا يروه مما يقتل من الناس. أما أنه لا يبدأ إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف و لا يعطيها إلا السيف. حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم.
و أخرج أيضا [٣] مرسلا عن أبي عبد اللّه (ع) يقول:
إذا خرج القائم، خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه من أهله، و دخل فيه شبه عبدة الشمس و القمر.
و أخرج أيضا [٤] بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
ان أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال اللّه تعالى: مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ [٥]. و ان أصحاب القائم (ع) يبتلون بمثل ذلك.
و أخرج المجلسي في البحار [٦] بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع)، قال:
يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممن قد ضرب قدامه بالسيف، و هو قضاء آدم (ع). فيقدمهم فيضرب أعناقهم. ثم يقضي الثانية، فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف، و هو قضاء داود (ع)، فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الثالثة، فينكرها قوم
[١] الغيبة ص ٩٩.
[٢] المصدر ص ١٢٢.
[٣] المصدر ص ١٧١.
[٤] المصدر ص ١٧٠.
[٥] البقرة: ٢/ ٢٤٩. و هو نقل بالمعنى عن الآية.
[٦] ج ١٣ ص ٢٠٠.