تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - الجهة الأولى في سرد الروايات الدالة على ذلك
قال: لم يجيء تأويل هذه الآية. و إذا قام قائمنا بعد، يرى من يدركه، ما يكون من تأويل هذه الآية. و ليبلغن دين محمد (ص) ما بلغ الليل و النهار، حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض، كما قال اللّه عز و جل.
و عن عباية بن ربعي [١] قال:
قال أمير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه، في هذه الآية: و الذي نفسي بيده، لا تبقى قرية إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، بكرة و عشيا.
و أخرج الصدوق في إكمال الدين [٢] في الحديث المسند عن النبي (ص) في كلام منقول عن اللّه تعالى يقول فيه:
لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهّرن الأرض بآخرهم- يعني آخر الأئمة المعصومين (عليهم السلام)- من أعدائي و لأملكنهم مشارق الأرض و مغاربها ... حتى يعلن دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي ...
الخ الحديث.
و أخرج أيضا [٣] عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (ع) يقول:
القائم منا ... يبلغ سلطانه المشرق و المغرب، و يظهر اللّه عز و جل به دينه، على الدين كله و لو كره المشركون. لا يبقى في الأرض خراب إلا عمر ... الخ الحديث.
و ما أخرجه المفيد في الإرشاد [٤] في حديث عن القائم (ع)، قال: و لم يبق أهل دين حتى يظهروا الإسلام و يعترفوا بالإيمان. أ ما سمعت قول اللّه سبحانه.
«وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» [٥] ... الحديث.
[١] ينابيع المودة ص ٥٠٨ ط النجف.
[٢] انظر الإكمال المخطوط.
[٣] المصدر المخطوط.
[٤] ص ٢٤٣.
[٥] آل عمران: ٣/ ٨٣.