تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - الناحية الأولى موقف الدجال من الأمة الاسلامية
أخرج مسلم [١] بسنده عن حذيفة، قال: قال رسول اللّه (ص) لأنا أعلم بما مع الدّجال منه. معه نهران يجريان، أحدهما: رأي العين ماء أبيض، و الآخر رأي العين نار تأجج. فأما أدركن أحد، فليأت النهر الذي يراه نارا، و ليغمض، ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه، فانه ماء بارد. و ان الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه: كافر. يقرأه كاتب و غير كاتب.
و في حديث آخر أخرجه أيضا [٢] عن النواس بن سمعان، قال:
ذكر رسول اللّه (ص) الدجال، إلى أن قال: إنه خارج خلة بين الشأم و العراق. فعاث يمينا و عاث شمالا، يا عباد اللّه فانبثوا. إلى أن قال:
فيدعوهم فيؤمنون به و يستجيبون له. فيأمر السماء فتمطر، و الأرض فتنبت. فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا و اسبغه ضروعا و امده خواصر.
ثم يأتي القوم، فيدعوهم فيردون عليه قوله. فينصرف عنهم.
فيصبحون ممحلين، ليس بأيديهم شيء من أموالهم ... الخ.
و أخرج البخاري [٣] عن أنس بن مالك، قال: قال النبي (ص):
يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات؛ فيخرج إليه كل كافر و منافق.
و أخرج الصدوق [٤] بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) يتحدث عن الدجال و يقول عنه: ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين ... يقول: إليّ أوليائي. أنا الذي خلق فسوى و قدر فهدى أنا ربكم الأعلى. و كذب عدو اللّه. إنه أعور يطعم الطعام و يمشي في الأسواق. و إن ربكم ليس بأعور و لا يطعم و لا يمشي في الأسواق، و لا يزول تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.
[١] انظر صحيح مسلم ج ٨ ص ١٩٥ و نحوه في البخاري ج ٩ ص ٧٥.
[٢] صحيح مسلم نفس الجزء و الصفحة.
[٣] انظر الصحيح ج ٩ ص ٧١.
[٤] انظر اكمال الدين المخطوط.