منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
على النيّف شيء، و لا على الكسور شيء» [١].
و لأنّ تقدير النصب لتعلّق الفريضة بها فالزائد عفو، و لأنّه عدد ناقص عن نصاب تجب فيه الزكاة، فلا يتعلّق به الوجوب كالأربعة.
احتجّ الشافعيّ بحديث أنس، فإنّه قال فيه: «فإذا بلغت خمسا و عشرين إلى خمس و ثلاثين ففيها بنت مخاض» [٢].
و لأنّه حقّ يتعلّق بنصاب [٣] فوجب أن يتعلّق به و بما زاد عليه إذا وجد معه و لم ينفرد بحكم كالقطع في السرقة [٤].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الغاية ليس المراد منها إثبات الوجوب في الجميع و تعلّقه به، و إنّما المراد إثبات الواجب في العدد الذي تعلّق به الوجوب و لا يحصل الانتقال إلى الغاية الأخرى.
و عن الثاني: بالفرق، فإنّ القطع بنصاب القطع [٥] لذاته و بما [٦] زاد عليه، لاشتماله على النصاب، و لا يتغيّر الحكم بتغيّر الزيادة، بخلاف صورة النزاع.
فروع:
الأوّل: لا تجب الزكاة في الأشناق لا منضمّة و لا منفردة، و لا يجب الأزيد من السنّ الواجب باعتباره.
[١] التهذيب ٤: ٢٢ الحديث ٥٥، الاستبصار ٢: ٢٠ الحديث ٥٩، الوسائل ٦: ٧٤ الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٦.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٦، سنن أبي داود ٢: ٩٦ الحديث ١٥٦٧، سنن النسائيّ ٥: ١٨، سنن الدار قطنيّ ٢:
١١٣ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٤: ٨٥.
[٣] ح: بالنصاب.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٥، المجموع ٥: ٣٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٤٨.
[٥] خا، ح و ق: المنقطع.
[٦] خا، ح و ق: و إنّما.