منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
البحث السابع: في اللّواحق
مسألة: لو ثلم [١] النصاب قبل الحول
سقطت الزكاة، سواء فعل ذلك فرارا من الوجوب أو لغرض صحيح، و قد تقدّم البحث في ذلك [٢].
فروع:
الأوّل: لو بادل جنسا تجب الزكاة فيه بجنس مخالف، كإبل ببقر، أو بقر بغنم أو ذهب بعد الحول وجبت الزكاة عليه و لم تصحّ المبادلة [٣] في نصيب الفقراء، أمّا لو فعل ذلك قبل الحول سقطت الزكاة عن المبادل و استأنف الحول في المبادل به من حين المبادلة، سواء اتّفق الجنس أو اختلف، و سواء قصد الفرار أو لم يقصد، و سواء الماشية في ذلك و غيرها.
و قال الشيخ رحمه اللّه: إن بادل بالمخالف و لم يقصد الفرار سقطت الزكاة، و إن قصد وجبت، و إن بادل بالموافق لزمت الزكاة [٤]. و الشافعيّ اختار قولنا [٥].
و قال أبو حنيفة في الماشية مثل ما قلناه، أمّا في الذهب و الفضّة فإنّه بنى حول أحدهما
[١] ك: لو لم يتمّ، ح، ق و خا: لو تمَّ.
[٢] يراجع: ص ١٨٢.
[٣] بعض النسخ: و لم يصحّ التبادل.
[٤] المبسوط ١: ٢٠٦.
[٥] الأمّ ٢: ٢٤، حلية العلماء ٣: ٢٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٣، المجموع ٥: ٣٦١ و ٣٦٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٨٩، مغني المحتاج ١: ٣٧٩.