منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
و عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات الأموال، قال: «في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء: في الذهب، و الفضّة، و الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و الإبل، و البقر، و الغنم السائمة و هي الراعية، و ليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء، و كلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج» [١].
و لأنّ الأصل عدم الوجوب، فيصار [٢] إليه إلى أن يظهر المنافي. و لأنّ غير هذين من الثمار غير منصوص عليه و لا مجمع عليه و لا هو في معناهما في غلبة الاقتيات [٣] و كثرة [٤] النفع [٥]، فلا يصحّ قياسه عليهما. و احتجاجهم [٦] بقوله عليه السلام: «فيما سقت السماء العشر» [٧] بعد تسليم عمومه، أنّه مخصوص بما تلوناه من الأحاديث.
الثاني [في زكاة الزيتون]
لا تجب الزكاة في الزيتون. و عليه علماؤنا أجمع، و به قال ابن أبي ليلى، و الحسن بن صالح [٨]، و الشافعيّ في الجديد.
[١] التهذيب ٤: ٢ الحديث ٢، الاستبصار ٢: ٢ الحديث ٢، الوسائل ٦: ٣٥ الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٩.
[٢] ص: فصار.
[٣] خا، ح و ق: علّة الأصناف.
[٤] ف و غ: و كثر.
[٥] أكثر النسخ بزيادة: بها.
[٦] المغني ٢: ٥٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٤٩، ٥٥٠.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٥، صحيح مسلم ٢: ٦٧٥ الحديث ٩٨١؛ سنن أبي داود ٢: ١٠٨ الحديث ١٥٩٦، سنن الترمذيّ ٣: ٣١ الحديث ٦٣٩، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٠ الحديث ١٨١٦- ١٨١٨، مسند أحمد ٣: ٣٤١ و ج ٥: ٢٣٣، المستدرك للحاكم ١: ٤٠١، سنن البيهقيّ ٤: ١٢٩.
[٨] المغني و الشرح ٢: ٥٥٢، المجموع ٥: ٤٥٦.