منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
مسألة: و يقاتل مانع الزكاة حتّى يؤدّيها
. و هو قول العلماء.
روى الجمهور أنّ أبا بكر قاتل مانع الزكاة، و أنكر عليه عمر و قال له: أ تريد أن تقاتل العرب و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه، فإذا قالوها عصموا منّى دماءهم و أموالهم إلّا بحقّها، و حسابهم على اللّه» فقال [١] أبو بكر: الزكاة من حقّها [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «دمان في الإسلام حلال من اللّه تبارك و تعالى [٣] لا يقضي فيهما أحد حتّى يبعث اللّه عزّ و جلّ [٤] قائمنا أهل البيت، فإذا بعث اللّه عزّ و جلّ قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم [٥] اللّه تعالى: الزاني المحصن يرجمه، و مانع الزكاة يضرب عنقه» [٦].
و لأنّ المنع فسوق، فيجب على الإمام إزالته مع القدرة.
فروع:
الأوّل: القتال و إن كان مباحا إلّا أنّا لا نحكم بكفره. و به قال الشافعيّ [٧]، و أحمد في إحدى الروايتين. و في الأخرى: يكفر [٨].
[١] م: و قال.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٣١، صحيح مسلم ١: ٥١ الحديث ٢٠، سنن أبى داود ٢: ٩٣ الحديث ١٥٥٦، سنن الترمذيّ ٥: ٣ الحديث ٢٦٠٧، سنن النسائيّ ٥: ١٤ و ج ٦: ٥، مسند أحمد ١: ٣٥ و ج ٢: ٥٢٨. بتفاوت يسير في الجميع.
[٣] غ: «عزّ و جلّ» مكان: «تبارك و تعالى» كما في الوسائل.
[٤] لا توجد كلمة: «عزّ و جلّ» في أكثر النسخ، كما في الوسائل.
[٥] أكثر النسخ: حكم.
[٦] الفقيه ٢: ٦ الحديث ١٦، الوسائل ٦: ١٩ الباب ٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ٦.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤١، المجموع ٥: ٣٣٤، مغني المحتاج ١: ٣٦٨.
[٨] المغني ٢: ٤٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٦٩، الإنصاف ٣: ١٨٩، ١٩٠.