منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
ما يأتي في باب التجارة.
الثاني: لو أخذه المقرض لم تجب عليه الزكاة حتّى يحول عليه الحول، لأنّه لم يتمكّن منه إلّا وقت الأخذ، فإذا تمَّ الحول وجبت الزكاة، لوجود المقتضي.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل يكون له الوديعة و الدين فلا يصل إليهما ثمَّ يأخذهما، متى تجب عليه الزكاة؟ قال: «إذا أخذهما [١] ثمَّ يحول عليه الحول يزكّي» [٢].
الثالث: لو أدّى القارض الزكاة عن المقترض، برئت ذمّته، لأنّه بمنزلة قضاء الدين عنه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال [٣] عليه الحول و هو عنده، فقال: «إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه، و إن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض» [٤].
الرابع: قال الشيخ: لو اشترط [٥] المقترض الزكاة على القارض سقطت عنه و وجبت على القارض [٦]. و ليس بوجه، و الأقرب: وجوب الزكاة على المقترض، شرط أو أطلق.
مسألة: و شرط وجوب الزكاة أن يكون الملك تامّا
، فلو وهب له نصاب لم يعتبر الحول إلّا بعد القبض، سواء كانت الهبة لرحم أو لأجنبيّ، لأنّ الهبة بمجرّدها لا تقتضي الملك و إنّما تقتضيه بعد القبض. و كذا لو أوصى له بنصاب لم يجر في الحول إلّا بعد القبول و الوفاة،
[١] أكثر النسخ: أخذها.
[٢] التهذيب ٤: ٣٤ الحديث ٨٨، الاستبصار ٢: ٢٨ الحديث ٨٠، الوسائل ٦: ٦٣ الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ١.
[٣] أكثر النسخ: حال، و ما أثبتناه من ح، كما في المصادر.
[٤] التهذيب ٤: ٣٢ الحديث ٨٣، الوسائل ٦: ٦٧ الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٢.
[٥] م، ن و ش: شرط.
[٦] المبسوط ١: ٢١٣، النهاية: ٣١٢.