منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
كالوديعة.
الثالث عشر: لو اختار المالك الحفظ أو الضمان و لم يتصرّف [١] و حفظها إلى وقت الإخراج وجب عليه زكاة الموجود خاصّة زاد الخرص أو نقص. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال مالك: يلزمه [٣] ما قال الخارص [٤].
و عن أحمد روايتان [٥].
لنا: أنّها أمانة فلا يضمن بالشرط.
الرابع عشر: لو لم يخرج الإمام خارصا جاز للمالك إخراج خارص، و أن يخرص بنفسه و يحتاط في التقدير و الخرص، لأنّا قد بيّنّا أنّ فائدة الخرص التوسعة للمالك في أخذ شيء من الثمار و البناء عليه عند عدم العلم بالمقدار، لا أنّه علّة في التضمين.
الخامس عشر: لو ادّعى المالك السرقة بعد وضعها في البيادر، فإن كان بعد إمكان الأداء إلى المستحقّين أو إلى الساعي ضمن إجماعا، و إن كان قبله فالقول قوله، لأنّه أمين، و في توجّه اليمين إشكال.
السادس عشر: لو اقتضت المصلحة تخفيف [٦] الثمرة بعد بدوّ صلاحها بأن يصيب الأصول عطش و ترك الثمرة بأجمعها ممّا يضرّ بالنخلة و يشرب ماء جمّارها [٧]،
[١] ص، ف و غ: و لم ينصرف.
[٢] حلية العلماء ٣: ٨٠، المجموع ٥: ٤٨٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٨٨، المغني ٢: ٥٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٩.
[٣] بعض النسخ: لزمه.
[٤] الموطّأ ١: ٢٧١، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٢٩، المغني ٢: ٥٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٥٦٩.
[٥] المغني ٢: ٥٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٠٨.
[٦] ق و خا: تجفيف.
[٧] جمّار النخلة: قلبها، و منه يخرج الثمر و السّعف و تموت بقطعه. المصباح المنير ١: ١٠٨.