منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
كلّ من يعوله.
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه» [١].
فروع:
الأوّل: العبد الغائب تجب على المولى فطرته إن علم حياته، و كذا الآبق و المرهون و المغصوب، سواء رجي عوده أو يئس منه، و سواء كان مطلقا أو محبوسا. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٢]، و أحمد [٣]، و أكثر العلماء [٤]. و قال الزهريّ: تجب عليه فطرته إذا علم مكانه. و قال الأوزاعيّ: إن كان في بلاد الإسلام [٥]. و قال مالك: إن كانت غيبته قريبة [٦]. و لم يوجب أبو حنيفة [٧]، و الثوريّ، و عطاء زكاة الفطرة عن الآبق [٨].
لنا: أنّ النفقة واجبة عليه بالرقّيّة فتجب الزكاة، لثبوت المقتضي، و المعارض لا يصلح للمانعيّة، لعدم خروج الرّقيّة، و لهذا من ردّ الآبق وجب على المولى ردّ نفقته، فالنفقة لازمة.
احتجّ المخالف بسقوط النفقة كما تسقط عن الناشزة [٩].
[١] التهذيب ٤: ٧١ الحديث ١٩٣، الوسائل ٦: ٢٢٩ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٨.
[٢] الأمّ ٢: ٦٣، حلية العلماء ٣: ١٢١، المجموع ٦: ١١٣ و ١١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٤٩ و ١٥٣، مغني المحتاج ١: ٤٠٤، السراج الوهّاج: ١٣٠.
[٣] المغني ٢: ٦٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٢، الإنصاف ٣: ١٧٣.
[٤] المغني ٢: ٦٨٨، المجموع ٦: ١١٣ و ١١٥، المدوّنة الكبرى ١: ٣٥١.
[٥] المغني ٢: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٥، عمدة القارئ ٩: ١١٩.
[٦] الموطّأ ١: ٢٨٣، المدوّنة الكبرى ١: ٣٥١، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ١: ١٤٦.
[٧] بدائع الصنائع ٢: ٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٦، مجمع الأنهر ١: ٢٢٧، عمدة القارئ ٩: ١١٩.
[٨] المغني ٢: ٦٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٥، عمدة القارئ ٩: ١١٩.
[٩] المغني ٢: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٥، مجمع الأنهر ١: ٢٢٧.