منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
كلّ ذات [١] ظلف بظلفها، و تنهشه كلّ ذات [٢] ناب بنابها» [٣].
و تواترت الأخبار عن الأئمّة عليهم السلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وضع الزكاة على تسعة أشياء، و عفا عمّا سوى ذلك [٤]. و لا نعلم خلافا في وجوب الزكاة فيها.
مسألة: و الشرط هنا- كما في الإبل و البقر
- الملك، و النصاب، و السوم، و الحول، إلّا أنّ أمر [٥] النصاب هنا مخالف له هناك. و قد أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم أنّ أوّل نصب الغنم أربعون فلا تجب في سائمة الغنم إلّا إذا بلغتها ففيها شاة، ثمَّ لا يجب فيها شيء حتّى تبلغ مائة و إحدى و عشرين ففيها شاتان، ثمَّ مائتان و واحدة ففيها ثلاث شياه.
و هذا كلّه وفاق إلّا ما حكاه الشعبيّ عن معاذ قال: في مائتين و أربعين ثلاث شياه، و في ثلاثمائة و أربعين أربع شياه [٦]. و هي شاذّة مخالفة للإجماع، مع أنّ الشعبيّ لم يلق معاذا، فهي إذن ساقطة.
مسألة: قال علماؤنا: ليس فيها شيء بعد المائتين و واحدة
إلى ثلاثمائة و واحدة، بلا خلاف بيننا. ثمَّ اختلفوا إذا بلغت ثلاثمائة و واحدة، فقال المفيد رحمه اللّه [٧]، و السيّد المرتضى رضي اللّه عنه: تجب في كلّ مائة شاة، ثمَّ كلّما زادت مائة كان فيها شاة، ففي أربعمائة أربع شياه، و في خمسمائة خمس شياه، و هكذا بالغا ما بلغت [٨]. [٩] و به قال
[١] ن و ش: ذي.
[٢] ن و ش: ذي.
[٣] الفقيه ٢: ٥ الحديث ١٠، الوسائل ٦: ١٠ الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث ١.
[٤] الوسائل ٦: ٣٣ الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٥] لا توجد كلمة «أمر» في أكثر النسخ.
[٦] المغني ٢: ٤٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥١٥.
[٧] المقنعة: ٣٩.
[٨] ن و ش: بلغ.
[٩] جمل العلم و العمل: ١٢٣.