منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٩
مالك [١]، مع قطع الشافعيّ و مالك بأنّ الواجب زكاة.
لنا: ما تقدّم من الأدلّة، فإنّها و إن دلّت على صفة الواجب من كونه خمسا فقد دلّت على مقداره.
و احتجاج المخالف و الجواب عنه قد تقدّم.
مسألة: و يجب الخمس في كلّ ما يطلق عليه اسم المعدن
، سواء كان منطبعا [٢] بانفراده كالرصاص و النحاس و الحديد، أو مع غيره كالزيبق، أو غير منطبعة [٣] كالياقوت و الفيروزج و البلخش [٤] و العقيق، أو مائعة كالقار [٥] و النفط و الكبريت. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أحمد إلّا أنّه جعله زكاة [٦].
و قال أبو حنيفة: يجب في المنطبعة [٧] الخمس خاصّة [٨].
و قال الشافعيّ: لا يجب إلّا في معدن الذهب و الفضّة خاصّة [٩] على أنّه زكاة.
[١] لروايتي مالك ينظر: المدوّنة الكبرى ١: ٢٨٧، بداية المجتهد ١: ٢٥٨، إرشاد السالك: ٤٢، بلغة السالك ١:
٢٣٠.
[٢] ح و ق: منطبقا.
[٣] ح و ق: منطبقة.
[٤] بلخش أو بلخش: جوهر يجلب من بلخشان و هو ضرب من الياقوت يقال له بالفارسيّة: لعل. ملحقات لسان العرب: ٦٨، أقرب الموارد ٣: ٤٧.
[٥] هامش ح: كالقير.
[٦] المغني ٢: ٦١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤١٨، الإنصاف ٣: ١١٨، المجموع ٦: ٩٠.
[٧] ح و ق: في المنطبقة.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١١، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٠، بدائع الصنائع ٢: ٦٧، شرح فتح القدير ٢: ١٧٩، مجمع الأنهر ١: ٢١٢، عمدة القارئ ٩: ١٠٣.
[٩] الأمّ ٢: ٤٢، حلية العلماء ٣: ١١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٩٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٨، مغني المحتاج ١: ٣٩٤، السراج الوهّاج: ١٢٥، الميزان الكبرى ٢: ١٠.