منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
ابتدأ بالحول من حين البلوغ.
و قال أبو عليّ بن أبي هريرة: تجب فيه الزكاة، لأنّه يصير أوّل الحول بعد الشراء بشهر، لأنّ شرط الزكاة قد وجد [١]. و هو خطأ، لأنّ الحول الأوّل لم يبلغ فيه نصابا فسقط حكمه فيه و استؤنف به الحول الثاني، و على مذهبنا فالبحث أظهر.
الثاني: لو اشترى شقصا للتجارة بعشرين فحال عليه الحول و هو يساوي مائة و قد حال الحول على الزيادة أيضا فعليه زكاة مائة، فإذا قدم الشفيع أخذ بالعشرين، لأنّ الشفعة تملك في حال الأخذ بها بالثمن الأوّل.
الثالث: لو اشترى شقصا فحال عليه الحول ثمَّ وجد به عيبا فردّه به، ثبتت [٢] الزكاة عليه، لأنّ الردّ استحداث زوال ملك، لا إبطال الملك من رأس.
الرابع: لو باع السلعة في أثناء الحول، قال الشيخ في الخلاف: استأنف حول الثمن عند من لا يوجب زكاة التجارة و بنى على قول من يوجب، لأنّ الزكاة تجب في القيمة فكانا مالا واحدا [٣].
و قيل بالاستئناف على التقديرين، لأنّ الحول معتبر في السلعة، و الثمن مغاير فلا يكون حول أحدهما حول الآخر. و لأنّهما زكاتان متغايرتان فلم يكن حول إحداهما حول الأخرى كما لو كان الأصل ماشية [٤]، و هو الأقرب عندي.
الخامس: تقوّم السلعة بعد الحول بالثمن الذي اشتريت به، سواء كان نصابا أو أقلّ و لا تقوّم بنقد البلد.
و قال الشافعيّ: إن اشتراه بعرض للقنية قوّم بنقد البلد، و إن اشتراه بدنانير أو بدراهم قوّم بهما إن كان الثمن نصابا، و إن كان دون النصاب، ففيه وجهان:
[١] حلية العلماء ٣: ١٠٤، المجموع ٦: ٦٨.
[٢] كثير من النسخ: تثبت.
[٣] الخلاف ١: ٣٤٥ مسألة- ١١٢.
[٤] هو ظاهر قول الشيخ في المبسوط ١: ٢٢٠.