منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٥
قال اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] الآية، و هو من جملة الغنائم عندنا.
و قال تعالى وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [٢].
و روى الجمهور عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «العجماء [جرحها] [٣] جبار. و في الركاز الخمس» [٤] و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس» [٥].
و لأنّه مال مكتسب فيجب فيه الخمس كالغنائم. و لأنّه مستخرج من الأرض فيجب فيه الخمس كالمعادن. و لا فرق بين الموجود في أرض الحرب و أرض العرب.
و فرّق الحسن بينهما، فأوجب الخمس فيما يوجد في أرض الحرب، و الزكاة فيما يوجد في أرض العرب [٦]. و هو خلاف ما عليه الفقهاء كافّة.
مسألة: و موضع الركاز
لا يخلو من أقسام أربعة:
أحدها: أن يوجد في أرض موات أو غير معهودة بالتملّك، كآثار الأبنية المتقادمة على الإسلام، و التلول و جدران الجاهليّة و قبورهم.
و الثاني: أن يوجد في أرض مملوكة له.
و الثالث: أن يوجد في أرض مسلم أو ذمّيّ معاهد.
[١] الأنفال [٨] : ٤١.
[٢] البقرة [٢] : ٢٦٧.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٣٣٤ الحديث ١٧١٠، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤ الحديث ٦٤٢، سنن النسائيّ ٥: ٤٥، سنن الدارميّ ١: ٣٩٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٥٥، كنز العمّال ١٥: ١٦ الحديث ٣٩٨٧١- ٣٩٨٧٥، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١١٦ الحديث ٧١٨١، مجمع الزوائد ٣: ٧٨.
[٥] التهذيب ٢: ١٢٢ الحديث ٣٤٧، الوسائل ٦: ٣٤٣ الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٣.
[٦] المغني ٢: ٦١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٨، المجموع ٦: ٩١.