منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
الرجل له دار و خادم و عبد يقبل الزكاة؟ فقالا: «نعم، إنّ الدار و الخادم ليسا بملك» [١].
و عن سعيد بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «تحلّ الزكاة لصاحب الدار و الخادم» [٢]. لأنّ أبا عبد اللّه عليه السلام لم يكن يرى أنّ الدار و الخادم شيئا، لأنّهما لا يباعان في الدين، فليس غنيّا بهما، فجاز له تناول الزكاة.
الثاني: من له كفاية باكتساب أو صناعة أو مال غير زكويّ أو أجرة عقار أو غيره لا تحلّ له الزكاة. و به قال الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و إسحاق [٥].
و قال أبو حنيفة: تحلّ له [٦].
لنا: قوله عليه السلام: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ و لا لقويّ مكتسب» [٧].
و في حديث آخر: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ و لا لذي مرّة سويّ» [٨].
و لأنّه يملك ما يغنيه عن الزكاة فلا يكون محتاجا كما لك النصاب، و أبو حنيفة عوّل على حجّته المتقدّمة، و قد أجبنا عنها.
الثالث: لو ملك نصابا زكاتيّا أو أكثر لا تتمّ به الكفاية جاز له أخذ الزكاة. و به قال الشافعيّ [٩]، و أحمد [١٠].
[١] التهذيب ٤: ٥١ الحديث ١٣٣، الوسائل ٦: ١٦٢ الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٥٢ الحديث ١٣٤، الوسائل ٦: ١٦٢ الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٤.
[٣] الأمّ ٢: ٧١، حلية العلماء ٣: ١٥٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٥، المجموع ٦: ٢٢٨، المغني ٢: ٥٢٣.
[٤] المغني ٢: ٥٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٦، حلية العلماء ٣: ١٥٣.
[٥] المغني ٢: ٥٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٨.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٢، بدائع الصنائع ٢: ٤٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٤، شرح فتح القدير ٢: ٢١٦، حلية العلماء ٣: ١٥٣، المغني ٢: ٥٢٣.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١١٨ الحديث ١٦٣٣، سنن البيهقيّ ٧: ١٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ١١٩ الحديث ٧.
[٨] سنن أبي داود ٢: ١١٨ الحديث ١٦٣٤، سنن الترمذيّ ٣: ٤٢ الحديث ٦٥٢، مسند أحمد ٢: ١٩٢ و ٣٨٩ و ج ٥: ٣٧٥، سنن البيهقيّ ٧: ١٣، ١٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ١١٨ الحديث ٢، ٣.
[٩] المجموع ٦: ١٩٧، المغني ٢: ٥٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٧.
[١٠] المغني ٢: ٥٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٦، الإنصاف ٣: ٢٢١.