منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤
السادس: لو فقد السنّ الواجبة في البقر لم يكن له الصعود أو النزول [١] بالجبران الشرعيّ في الإبل، بل يكلّف شراء السنّ، أو يدفع بالقيمة السوقيّة، لأنّ ذلك خلاف الأصل صير إليه بالنصّ فلا [تعدّي] [٢] خصوصا مع عدم الجامع الصالح للعلّيّة، و من علّل بأنّ الإبل تجب الغنم فيها ابتداء فجاز أن تدخل في جبرانها بخلاف البقر، فقد أخطأ، لأنّ تعليله ينكسر بالدراهم [٣] في الجبران.
مسألة: و لا شيء في المعلوفة و لا العوامل
على ما تقدّم [٤]، خلافا لمالك [٥]، و البحث فيه كما في الإبل.
مسألة: و البقر و الجواميس جنس واحد
يجب في كلّ واحد منهما الزكاة مع الشرائط، و يضمّ أحدهما إلى الآخر لو نقص عن النصاب. و هو قول أهل العلم كافّة، لأنّها نوع من أنواع البقر، كما أنّ البخاتيّ نوع من أنواع الإبل.
و يؤخذ من كلّ نوع بحصّته، فإن تطوّع المالك بالأعلى فلا بحث، و إن ماكس أخذ منه الفريضة بالنسبة إلى الجيّد و الرديء، فإذا [٦] كانت الجواميس عشرة و البقر عشرين نظر في قيمة الفريضة منهما، فإذا كانت قيمتها من الجواميس ستّة دنانير، و من البقر ثلاثة، كلّف جاموسة بأربعة، أو بقرة بها. و قيل: يؤخذ من الجنس الغالب. ذكره الشافعيّ [٧]، و ليس
[١] ص، خا و ك: و النزول.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] م: يتكسّر بالدرهم، ن: يتكسّر بالدراهم، غ: ينكسر بالدرهم.
[٤] يراجع: ص ١١٨.
[٥] الموطّأ ١: ٢٦٢، المدوّنة الكبرى ١: ٣١٣، بداية المجتهد ١: ٢٥٢، بلغة السالك ١: ٢٠٧، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٤٤، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١١٣، المغني ٢: ٤٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٠١، المحلّى ٦: ٤٥، حلية العلماء ٣: ٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٤٩٤.
[٦] بعض النسخ: فإن.
[٧] حلية العلماء ٢: ٥٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٩، المجموع ٥: ٤٢٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٨٥، مغني المحتاج ١: ٣٧٥.