منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن [١] حزم عن الكتاب مثل ما قلناه [٢]، و هو أقرب إلى الأصل و القياس، فإنّ الجنس إذا وجب فيه من جنسه لا يجب من [٣] غير جنسه، و إنّما جاز في الابتداء، لعدم احتمال وجوب الجنس فيه، بخلاف صورة النزاع، لزيادة المال و كثرته.
و أيضا: فإنّه انتقل عن حقّتين و بنت مخاض بزيادة خمس إلى حقّة ثالثة، و هي زيادة يسيرة لا تقتضي الانتقال إلى ذلك، فإنّا لم ننتقل عن بنت مخاض إلى حقّة في محلّ الوفاق إلّا بزيادة إحدى و عشرين. و قد تؤوّل الحديث بأنّ معنى قوله: «استؤنفت الفريضة» أي:
استقرّت به على هذين الشيئين.
و قوله: «في كلّ خمس شاة» يحتمل أن يكون تفسير الراوي، لظنّه [٤] ذلك.
فروع:
الأوّل: لو كانت الزيادة على مائة و عشرين بجزء من بعير لم يتغيّر به الفرض.
و لا نعلم فيه خلافا إلّا من أبي سعيد الإصطخريّ، فإنّه قال: الزيادة مغيّرة للفرض، لأنّها مطلقة في الحديث [٥]. [٦] و ليس بصحيح، لأنّ في الحديث الذي احتجّ به: «فإذا زادت
[١] عبد اللّه بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ أبو محمّد و يقال أبو بكر المدنيّ، روى عن أبيه و خالة أبيه عمرة بنت عبد الرحمن و أنس و حميد بن نافع و أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام و عروة بن الزبير و غيرهم، و روى عنه الزهريّ و ابن أخيه عبد الملك بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم. مات سنة ١٣٥ و يقال سنة ١٣٠ ه و هو ابن سبعين سنة و ليس له عقب. تهذيب التهذيب ٥: ١٦٤، العبر ١: ١٤٠.
[٢] المستدرك للحاكم ١: ٣٩٥، سنن البيهقيّ ٤: ٨٩، مجمع الزوائد ٣: ٧١.
[٣] خا، ح و ق: في.
[٤] خا و ح: بظنّه.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٥، المجموع ٥: ٣٩٠.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٤٦، سنن أبي داود ٢: ٦٩ الحديث ١٥٦٧، سنن النسائيّ ٥: ١٨، سنن الدار قطنيّ ٢:
١١٣ الحديث ٢، سنن البيهقيّ ٤: ٨٥.