منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
قد يحلّ عليه و ليس معه شيء [١]، فيفسخ المالك الكتابة فيتحقّق الحاجة، و الأخير أقرب.
الصنف السادس: الغارمون
و هم المدينون في غير معصية، و قد أجمع المسلمون على دفع النصيب إلى من هذا شأنه.
و لو أنفقه في المعصية لم يقض. و هو مذهب علمائنا أجمع، و للشافعيّ قولان [٢].
لنا: أنّ قضاءه حمل له و إغراؤه على المعصية و هو قبيح عقلا، فلا يكون متعبّدا به شرعا.
و يؤيّده: ما روي عن الرضا عليه السلام قال: «يقضى ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ و جلّ، و إن كان أنفقه في معصية اللّه فلا شيء له على الإمام» [٣].
و قال عليّ بن إبراهيم بن هاشم في كتاب التفسير عن العالم عليه السلام قال:
وَ الْغٰارِمِينَ قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم و يكفيهم من مال الصدقات» [٤].
و لأنّ الزكاة إرفاق و معونة على جهة التقرّب إلى اللّه تعالى، و ذلك غير حاصل في قضاء دين المعصية.
مسألة: و سواء تاب أو لم يتب
، لوجود المعنى فيهما.
[١] كلمة «شيء» توجد في نسخة ح فقط.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٦٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ٢٠٨، مغني المحتاج ٣: ١١٠، السراج الوهّاج: ٣٥٦.
[٣] تفسير العيّاشيّ ١: ١٥٥ الحديث ٥٢٠، الكافي ٥: ٩٣ الحديث ٥، التهذيب ٦: ١٨٥ الحديث ٣٨٥، الوسائل ١٣: ٩١ الباب ٩ من أبواب الدين الحديث ٣.
[٤] تفسير القمّيّ ١: ٢٩٩.