منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و عن الثالث: أنّه يجب عليه قضاء دينه من ماله، لا من مال الفقراء.
فروع:
الأوّل: لا فرق بين حقوق اللّه تعالى و دين الآدميّ في عدم المنع من الزكاة.
الثاني: لو كان له مال تجب فيه الزكاة، و عليه دين، و له مال لا تجب فيه الزكاة، كان الدين فيما لا زكاة عليه و وجبت في الآخر، و لو كان له نصابان و عليه دين بقدر أحدهما وجبت الزكاة أيضا. و قال المانعون: إن كان من جنس أحدهما وجبت الزكاة في الآخر، و إن لم يكن من جنسهما روعي حظّ [١] الفقراء في ذلك [٢].
الثالث: لو حجر الحاكم على المدين فإن كان قد فرّق المال بين غرمائه ثمَّ حال الحول، فلا زكاة، لاستحقاق الغرماء المال قبل الحول، و إن حجر ثمَّ حال عليه الحول و لم يفرّق المال و لا عيّنه فلا زكاة أيضا، لعدم إمكان التصرّف.
الرابع: لو أقرّ بالزكاة قبل الحجر قبل قوله- سواء صدّقه [٣] الغرماء أو لم يصدّقه- من غير يمين، أمّا لو أقرّ بعد الحجر فالأقرب القبول أيضا، لأنّه أمين فيها فيكون قوله مقبولا لكن لا يقاسم الغرماء بل يأخذ الغرماء المال و تثبت الزكاة في ذمّته.
الخامس: لو استأجر لأربعين شاة راعيا بشاة في الذمّة موصوفة، ثمَّ حال الحول و ليس له ما يزيد على الأربعين وجبت الزكاة عليه عندنا، لأنّ الدين لا يمنع الزكاة، و القائلون بالمنع أسقطوا الزكاة هنا، لنقصان النصاب بمال الإجارة [٤].
السادس: لو استقرض ألفا و رهن عليها ألفا وجبت الزكاة على مال القرض، و هل
[١] ك، ح، ش، م و ن: حقّ.
[٢] المغني ٢: ٦٣٥، ٦٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٦- ٤٥٨، المجموع ٥: ٣٤٩، ٣٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٩.
[٣] خا، ق و ح: أصدقه.
[٤] الأمّ ٢: ٢٦، المغني ٢: ٤٨٢، المجموع ٥: ٣٤٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥٠٧.