منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
احتجّوا بأنّه إذا دفعها بنفسه إلى المستحقّين [١] تيقّن البراءة [٢].
و الجواب: أنّ ذلك يحصل إذا دفعها إلى الإمام.
مسألة: و لو لم يوجد الإمام العادل
فالأفضل دفعها إلى الفقيه المأمون العدل، لما ذكرنا [٣] من العلّة.
مسألة: و لو أخذ الزكاة الجائر
، ففيه روايتان:
إحداهما: الإجزاء. و هو قول الجمهور.
روى الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الزكاة فقال: «ما أخذه منكم بنو أميّة فاحتسبوا به، و لا تعطوهم شيئا ما استطعتم، فإنّ المال لا يبقى على هذا أن يزكّيه مرّتين» [٤].
و في الصحيح عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقة المال يأخذه السلطان، فقال: «لا آمرك أن تعيد» [٥].
و عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذه السلطان، فرقّ لهم و إنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، فجاز ذا [٦] و اللّه لهم، فقلت: أي أبه إنّهم إن سمعوا
[١] ش، ص، ك و ن: المستحقّ.
[٢] المغني ٢: ٥٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٨، المجموع ٦: ١٦٥.
[٣] ح: ذكرناه.
[٤] التهذيب ٤: ٣٩ الحديث ٩٩، الاستبصار ٢: ٢٧ الحديث ٧٦، الوسائل ٦: ١٧٤ الباب ٢٠ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٤: ٤٠ الحديث ١٠٠، الاستبصار ٢: ٢٧ الحديث ٧٧، الوسائل ٦: ١٧٤ الباب ٢٠ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٥.
[٦] ح: فجال فكري، كما في الكافي و الوسائل، و في الاستبصار: فجاز ذلك.